عن منازل طالع القلعة … كوكب السعد اختفى (١) حين بان
اقتران زحل مع المريخ … وكسوف شمس انتقال شعبان
صار محرم نومنا لما … صفر المنزل من الأشرف
وادّحر منا ربيعين عيش … وجمادين فتكهم أسرف
ورجب فيه الملك شعبان … دوّر المحمل ولما أشرف
رمضان صاموا وفى شوّال … شال وذى القعدة بدا الحرمان
فيه جرت سيرة لذى الحجّة … ما جرت فى سالف الأزمان
قد فهمنا أصل ذى النوبة … بسماع ما جا من الأخبار
فى حصار شعبان وفى ضربو … نوبتين والخنق بالأوتار
ولذا صار قلبنا موصول … بالهموم والعقل منّا طار
وخروج السهم لو تشيب … فى القصب من داخل الأبدان
والسيوف غنّت لرقص الخيل … والأنامل هزّت العيدان
للحجاز لما نوى الأشرف … ورحل مع جملة العشّاق
خامرت مائة من العسكر … ولرصد الغدر جوا أجواق
قتلوه شركة وتاريخو … للعراق والأصبهان انساق
وقد أضحى فى الرمل مدفون … والذى بيه فى طرب فرحان
صار محيّر والحمام فى الدوح … ناح لفقدو باختلاف ألحان
الدّخاير ذاهبة حين صار … واسطة عقد الجيوش غايب
والذهب كنّوا الحزين صفّر … صورتو وأما اللجين شايب
والعفيق كنّو قد اتخضّب … بالدّما حين كهربو كارب
وسلوك الدرّ والياقوت … عقدها اتفرّط من التيجان
وأصبح الجوهر يتيم بعدو … ودموع العين عليه مرجان
ذى الذى كان الملك إيدو … وإيدهم فى فرد زبديّة
(١) اختفى: اختفا.