للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما قيل فى المنية، قال شمس الدين النواجى:

أركب النيل ما استطعت ففيه … راحة لفتى وغاية بغيه

كم تفرّجت حين سافرت فيه … في بلاد وكم ظفرت بمنيه

وكان من مفترجات مصر قديما مكان يعرف بالتكة، وكان مكان الأزبكية الآن، وفيه يقول المعمار:

يا طالب التكة نلت المنى (١) … وفرت منها ببلوغ الوطر

قنطرة من فوقها تكة … وتحتها تلقى

ومن المفترجات الحادثة، وهى بركة الأزبكية، التى أنشاها الاتابكى أزبك، سنة إحدى وثمانين وثمانمائة، وفيها يقول الشيخ شمس الدين القادرى، :

يا حسنها بركة بالحسن ما برحت … تزهو على سائر الحلجان والبرك

تجمّع الحسن فيها من معادنه … فأصبح الحسن فيها عبر مشترك

حفّت بدارتها الأقمار فهى بهم … تضئ فى حندس الديجور والحلك

مرآة حسن فربّات الجمال بها … مثل الشموس ترى فى دارة الفلك

وعند ما نصبت أشراك بهجتها … صادت طيور قلوب الناس بالشرك

وقال على بن سعيد المغربى فى بركة الفيل:

انظر إلى بركة الفيل التى اكتنفت … بها المناظر كالأهداب المبصر

كأنما هى والأبصار ترمقها … كواكب قد أداروها على القمر

ما قيل فى الخليج زمن النيل، قال الشهاب المنصورى:

جل بعينك تلق فوق الخليج … زبدا رابيا كقطن حليج

أو شذورا من أبيض الغيم زانت … زرقة فى السماء ذات البروج

ولابن (٢) مماتى:

خليج كالحسام له صقال … ولكن فيه للرأى مسرّة


(١) المنى: المنا.
(٢) ولابن: لابن.