للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما قيل فى افتراق النيل عند المقياس، لظافر الحدّاد:

انظر إلى الروضة الغنّاء والنيل … واسمع بدائع تشبيهى وتمثيلى

وانظر إلى البحر مجموعا ومفترقا … تراه أشبه شئ بالسراويل

ما قيل فى المقياس، وهو من المفترجات القديمة، قال الشهاب المنصورى:

تقول لنا مصر أنا خير موطن … ولأناس فى الأمصار أظرف من ناس

فإن تك أوقات السرور قصيرة … فلا تقطعوها فىّ إلا بمقياس

وللبدر البشتكى:

انظر إلى مقياس مصر وغنّ لى … فى روضة المعشوق فى عشّاق

وانظر إلى الأغصان كيف تمايلت … لسماع نوح الورق فى الأوراق

وقال آخر:

تقول مصر حين قاسوا القرى … بها أيا من ضيّعوا حرمتى

بأى شئ قستمونى به … وبسطة المقياس فى قبضتى

وقال آخر:

إنّ مصرا لأطيب الأرض عندى … ليس فى حسنها البديع التباس

ولئن قستها بأرض سواها … كان بينى وبينك المقياس

ولابن الفارض، :

لقد بسطت فى بحر جسمك بسطة … أشارت إليها بالوفاء الأصابع

فيا مشتهاها أنت مقياس نيلها … وأنت بها فى روضة الحسن يانع

ما قيل فى الروضة والمشتهى، قال ابن الصايغ الحنفى:

وليلة مرّت لنا حلوة … إن رمت تشبيها بها عبتها

لا يبلغ الواصف فى وصفها … حدّا ولا يلقى لها منتهى (١)

بتّ مع المعشوق فى روضة … ونلت من خرطومه المشتهى (٢)


(١) منتهى: منتها.
(٢) المشتهى: المشتها.