للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه، وردت الأخبار من حلب، بأنّ فى يوم الاثنين سادس عشرين ربيع الأول، جئ إلى نائب حلب بمولود، له على كلّ كتف من أكتافه، رأس بوجه كامل مستدير، وهما إلى جهة واحدة، فسبحان الخلاّق فيما خلق، فشاهده النائب، وتعجّب من ذلك، ثم مات ذلك المولود من يومه.

وفى هذه السّنة، توفّى من الأعيان القاضى شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب ابن خلف بن بدر، المعروف بابن بنت الأعزّ الفقيه الشافعى، ناظر بيت المال، وناظر (١) ديوان الأحباس؛ وكانت وفاته فى يوم الخميس ثامن عشر ربيع الآخر.

ومات فيها الأمير بلبان السنانى، أستادار العالية، وأحد مقدّمى الألوف، وهو من مماليك الناصر محمد بن قلاون.

ومات فيها الشريف شهاب الدين حسين بن محمد بن حسين بن محمد بن حسين ابن حسن بن زيد، المعروف بابن قاضى العسكر الأموى، نقيب الأشراف، وولى أيضا كتابة (٢) سرّ حلب.

وتوفّى أيضا الشريف بدر الدين محمد بن على بن حمزة، نقيب الأشراف بحلب.

ومات شمس الدين محمد بن عيسى بن عيسى بن محمد بن عبد الوهاب بن دويب الآمدى الدمشقى، المعروف بابن قاضى شهبة، خطيب مدينة غزّة، وكاتب الإنشاء بدمشق، وكان شاعرا ماهرا، وله شعر جيّد.

ومات شمس الدين محمد بن مجد الدين عيسى بن محمود بن عبد الضيف البعلبكى، المعروف بابن المجد، وكان قد ابتلى فى الوسوسة بأمر عظيم، حتى أنّه كان إذا توضّأ من فسقية المدرسة الصالحية، لا يزال به وسواسه إلى أن يلقى بنفسه فى الماء، ويغطس فيه بثيابه، شتاء وصيفا، زعما أنّه لا يسبغ الوضوء ما لم يفعل ذلك فى كل وضوء، وكانت وفاته فى سلخ صفر.

ومات الشيخ جمال الدين عبد الله الزيلعى الحنفى، وكان قد برع فى الفقه والحديث.


(١) وناظر: واناظر.
(٢) كتابة: كتابت.