للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والخانكاة، وفيها يقول ابن أبى حجلة:

حوت خيمة السلطان كلّ عجيبة … فأمسيت منها باهتا أتعجب

لسانى بالتقصير فيها مقصّر … وإن كان فى أطنابها بات يطنب

وفيها يقول أيضا:

إذا ما خيمة السلطان لاحت … فقل فى حسنها نظما ونثرا

وإن رفعت ورمت النصب منها … فصف أطنابها وهلّم جرّا

فلما توجّه السلطان إلى كوم برا، طابت له الإقامة هناك، فأقام بها نحو ثلاثة أشهر، وكان بالقاهرة أوخام (١) ووباء، مع أمراض شديدة بالناس، فاستمرّ مقيما هناك، وهو فى أرغد عيش.

وكان فى كل ليلة يحضر عنده مغانى عرب، وخيال ظلّ، ويحرق إحراقات نقط؛ وكانت الأمراء تتوجّه إلى هناك، وتعطى الخدمة للسلطان فى كل يوم اثنين (٢) وخميس.

وكان الأمير يلبغا العمرى صحبته هناك، وجماعة من الأمراء، من أخصّائه؛ وكان العسكر يعدّى إلى هناك فى كلّ يوم مرّتين، وتعطى السلطان الخدمة.

وفى صفر، قدم على السلطان الأمير بيدمر، نائب الشام، وصحبته الأمير جركتمر الماردينى.

وفيه، أخلع السلطان على السيد الشّريف محمد بن عطيفة، وسندرة رميثة (٣)، واستقرّ به أمير مكّة عوضا [عن] (٤) السيد الشريف عجلان، وكان قد قدم من مكّة إلى القاهرة، فعزل، وعوّق بمصر.


(١) أوخام: أوخاما.
(٢) اثنين: الاثنين.
(٣) وسندرة رميثة: كذا فى الأصل.
(٤) [عن]: تنقص فى الأصل.