للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

علامته على المراسيم، حرف الخاء فقط، إشارة إلى الحرف الأول من اسمه، ومنع الموقّعين أن يكتبوا (١) لأحد من الأمراء والنوّاب «الزعيمى»، وكان يقول: «من زعيم الجيوش غيرى»؟ وله أشياء كثيرة من هذا النمط.

ولكن كان من مساوئه (٢) أشياء كثيرة، منها: أنّه قتل جماعة كثيرة من الأمراء والنوّاب؛ ومن مساوئه أنّه قرّب ابن السلعوس وجعله وزيرا، وحكّمه فى الناس، فحصل منه الضرر الشامل.

ومن مساوئه أنّه لما توجّه إلى الكرك، أخرج أولاد الملك الظاهر بيبرس البندقدارى، وهما سلامش، وأخاه سيدى خضر، وكانا بالكرك من حين تولّى قلاون، فأخرجهما من الكرك وأرسلهما إلى القسطنطينية، صحبة الأمير أيبك الموصلى، وأمهاتهما معهما؛ فلما وصلوا إلى القسطنطينية، أكرمهم الأشكرى، ملك الفرنج، ورتّب لهم ما يكفيهم من النفقة فى كل يوم، فأقاموا بها مدّة.

فأما سلامش فأدركته المنيّة هناك، فمات، فلما مات صبّرته أمّه وجعلته فى سحليّة، إلى أنّ اتّفق عودها إلى مصر، فحملته معها، ودفنته بالقرافة، ومات وله من العمر نحو اثنتين وعشرين سنة.

وأما سيدى خضر، فإنّه عاد إلى مصر، كما سيأتى ذكر ذلك فى موضعه، انتهى ذلك.

وكانت قتلة الأشرف خليل يوم السبت بعد العصر، خامس عشر المحرّم سنة ثلاث وتسعين وستمائة، ومات وله من العمر نحو ثلاثين سنة؛ وكانت مدّة سلطنته بالديار المصرية ثلاث سنين وشهرين وخمسة أيام.

وأما فتوحاته التى (٣) افتتحها فى أيامه: عكّا، وصيدا، وبيروت، وعتليت، وبهسنا، وقلعة الروم، ومرعش، وتلّ حمدون، وصور.


(١) أن يكتبوا: أن لا يكتبوا.
(٢) مساوئه: مساوه.
(٣) التى: الذى.