للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قلت (١): وكانت وفاة (٢) الشيخ محيى الدين النواوى فى أوائل دولة الملك السعيد ابن الظاهر بيبرس، ولكن فاتنى إيرادها عن المحلّ المقصود، لعذر أوجب ذلك، من السهو.

وكان مولد الشيخ محيى الدين النواوى فى عاشر المحرّم سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وولد ببلدة نوى بدمشق؛ وفيه يقول الشيخ زين الدين بن الوردى:

لقّيت خيرا يانوى … ووقيت من ألم النوى

فلقد ثوى بك عالم … لله أخلص ما نوى

وعلا علاه بفضله … فضل الحبوب على النوى

وقوله فيه أيضا:

أيا محيى الدين صارت نوى … لها قيمة بك بين الورى

فمالك ألاّ تدعى الكيما … أليس قلبت نوى جوهرا

قيل، مات الشيخ محيى الدين عن خمس وأربعين سنة ونصف سنة، ومن مصنفاته كتاب «المنهاج» على مذهب الإمام الشافعى، ، والعمل عليه الآن، وكان من الأئمة المجتهدين.

وتوفّى فى دولة قلاون: ابن المنير، وابن النحاس النحوى، وغير ذلك من العلماء، ممن تقدّم ذكره؛ انتهى ما أوردناه من أخبار الملك المنصور قلاون الألفى، وذلك على سبيل الاختصار، ولما مات قلاون تولّى بعده ابنه خليل


(١) قلت: ابن إياس يعنى نفسه، وقد كتب الفقرة التالية على هامش ص ١٨٨ ب.
(٢) وفاة: وفات.