وخلف من الأولاد عشرة، ثلاثة ذكور، وهم: الملك السعيد محمد، الذى تسلطن بعده، والملك العادل سلامش، وسيدى خضر، لكنه لمّ يتسلطن؛ وخلف من البنات سبع.
ولما مات الملك الظاهر، رثاه القاضى محيى الدين بن عبد الظاهر بهذه الأبيات:
ما مثل هذا الرزء قلب يحمل … كلا ولا صبر جميل يجمل
الله أكبر إنها لمصيبة … منها الرواسى خيفة تتقاقل
لهفى على الملك الذى كانت به الد … نيا تطيب فكل قفر منزل
الظاهر السلطان من كانت له … منن على كل الورى وتطول
لهفى على آرائه تلك التى … مثل السهام إلى المصالح ترسل
لهفى على تلك العزائم كيف قد … غفلت وكانت قبل ذا لا تغفل
ما للرماح تخولتها رعدة … لكنها إذ ليس تعقل تعقل
سهم أصاب وما رئى (١) من قبله … سهم له فى كل قلب مقتل
أنا إن بكيت فإن عذرى واضح … ولئن صبرت فإننى أتمثّل
خلف الشهيد لنا السعيد فأدمع … منهلة فى أوجه تتهلّل
وأما فتوحاته التى افتتحها فى أيامه، وهى: قيسارية، وأرسوف، وصفد، وطبرية، ويافا، والشقيف، وأنطاكية، وبفراس، والقصير، وحصن الأكراد، والقرين، وحصن عكا، وصافيثا، والمرقبة، وحلباء، وبانياس، وطرسوس، وكانت هذه البلاد كلها بأيدى الفرنج.
وأما ما افتتحه من بلاد الشرق، وهى: مدينة سيس، أخذها من أهلها بالأمان، ودركوش، وتلميش، ورعيان، ومرزبان، وكينوك، وأدنة، والمصيصة.
وأما ما افتتحه بالحصار: فدمشق، وبعلبك، وقلعة الصبيبة، وقلعة شيزر، وعجلون، وبصرى من أعمال دمشق، وصرخد، وحمص، والصلت، وتدمر، والرحبة، وتلّ باشر، والخوابى، وصهيون، وقلعة الكهف، والقدموس، والكرك،
(١) رئى: راى.