القصروى ناظر الجيوش المنصورة وعلاى الدين بن الإمام ناظر الخواصّ الشريفة والجمالى يوسف البدرى وزير الديار المصرية وشرف الدين الصغير ناظر الدولة الشريفة وكاتب المماليك أيضا والأمير طومان باى الدوادار متكلّما فى الأستادارية وغير ذلك من الوظائف والقاضى أبو البقا بن المستوفى ناظر الاسطبل الشريف، وبقية المباشرين على حكم السنة الخالية، وكانت وظيفة الزمامية شاغرة من حين توفّى الأمير عبد اللطيف الزمام، وبقية أرباب الوظائف على حكم السنة الخالية. - فكان مستهلّ السنة يوم الخميس المبارك فطلع الخليفة والقضاة الأربعة للتهنئة بالعام الجديد، وكان السلطان فى الميدان، وكان قبل ذلك بأيام نادى للعسكر أصحاب الطبقة الخامسة بالعرض، وقد أشيع أنه يرسل تجريدة إلى بلاد الهند بسبب تعبّث الفرنج فى بحر الهند، فلما طلع العسكر وعرضهم فى ذلك اليوم فلم يقع فيه كتابة ولا تعيين بل قال لهم: اطلعوا يوم الأحد أيضا. - وفى ذلك اليوم حضر قاصد من عند سليم شاه بن عثمان ملك الروم وعلى يده مكاتبة من سليم شاه للسلطان، فكان من مضمون تلك المكاتبة أن شخصا من أولاد شاه سوار بن ذالغادر حصل بينه وبين عمّه على دولات تشاجر بسبب بلاد أبيه فحنق منه وتوجّه إلى ابن عثمان، فتعصّب له سليم شاه وأرسل يسأل السلطان فى أن يعطى ابن سوار بلاد أبيه التى بيد على دولات، فلم يوافق السلطان على ذلك، وتنكّد لهذا الخبر فى ذلك اليوم إلى الغاية، واشتور مع الأمراء فى هذا الأمر، وربما تتسع هذه الفتنة بين ابن عثمان والسلطان، والأمر فى ذلك إلى الله تعالى. - وفى ذلك اليوم أشيع من الأخبار بأن ابن عثمان أمدّ ابن سوار بعساكر وتوجّه على حين غفلة وكبس على عمّه على دولات وحصل بينهم مقتلة (١) مهولة قتل فيها ابن على دولات وابن ابنه وقتل جماعة كثيرة من عسكره فى المعركة، وأن على دولات اختفى فى قلعة زمنطوا، وأن ابن عثمان ما هو راجع عن على دولات، فشقّ على السلطان هذه الأخبار، وأشيع أن ابن عثمان أظهر