للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه جملة تقادم من مشايخ العربان وغيرها، وقد بلغنى ممن أثق به أن السلطان فرّق على الأمراء الذين كانوا معه من التقادم التى دخلت عليه، فأعطى الأتابكى سودون العجمى ثلاثمائة دينار وفرسين وخمسين رأس غنم وخمس بقرات، وأعطى الأمير أركماس أمير مجلس مائتى دينار وفرس وأربعين رأس غنم وأربع بقرات، وأعطى الأمير طومان باى الدوادار الكبير مثل ذلك، وأعطى الأمير أنصباى حاجب الحجّاب مثل ذلك، وأعطى لبقية الأمراء المقدّمين لكل واحد منهم مائة وخمسين دينارا وفرسا وبقرتين وأربعين رميسا، هذا خارجا عن الأوز والدجاج، وأعطى للأمراء الطبلخانات لكل واحد منهم أربعين دينارا، وللأمراء العشرات لكل واحد منهم عشرين دينارا، وفرّق عليهم أغناما بحسب مقام كل واحد منهم، وأنعم على جماعة من الخاصكية من أرباب الوظائف بحسبما يختاره، ثم أنعم على من كان معه من المغانى لكل واحد منهم بعشرين دينارا وحنين (١) صوف بسنجاب، وهذا على ما نقل ولم ألتزم صحّة ذلك، ثم إن السلطان ألبس الأمراء المقدمين عند عوده إلى القلعة لكل واحد من أرباب الوظائف كاملة مخمل أحمر بصمور، وألبس بقية الأمراء المقدمين كوامل صوف بصمور، وألبس قاضى القضاة عبد البر بن الشحنة كاملة صوف أبيض بصمور، وألبس جماعة ممن كان معه من أرباب الوظائف لكل واحد منهم كاملة صوف بصمور، وقد تقدم القول على ذلك، فلما طلع السلطان إلى القلعة دخل إلى الميدان وكان مستهل الشهر فطلعت القضاة إلى الميدان وهنّوه بالشهر، ثم نزلوا صحبة قاضى القضاة الحنفى عبد البرّ بن الشحنة، وهذا ملخص ما وقع للسلطان فى هذه السفرة إلى الفيوم.

وفى يوم الأربعاء ثالثه نزل السلطان إلى قبّة يشبك التى فى المطرية وكشف على العمارة التى أنشأها هناك. - وفى يوم الخميس رابعه ابتدأ السلطان بتفرقة الأضحية على العسكر ومن له عادة. - وفى ذلك اليوم رسم السلطان بشنق ابن حمادة شيخ العرب بالقليوبية، فشنق على قنطرة الحاجب. -


(١) حنين: كذا فى الأصل.