للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بلاد اليمن؛ وفتح دمشق، وحمص، وحماة، والمعرة، وكفر طاب، وبارين، ومنبج، وعزاز، وحلب، والموصل، وسنجار، والرّقة، وجعبر، والرحبة، والخابور، وآمد، ونصيبين، والرها، وميافارقين، وسروج، والكرك، والشوبك، وبيت المقدس، وكان بيدى الفرنج نحو اثنتين وسبعين سنة.

وفتح غزّة، وعسقلان، والرملة، وطبرية، وكوكب، وصفد، والطور، وبيت جبريل، وعكّا، وصيدا، وبيروت، والبطيرون، ونابلس، والداروم، وحيفا، والسارية، وشقيق، وصفورية، والناصرة، وتبنين، وهونين، وجبيل، وحصن الأكراد، وأنطرسوس، واللاذقية، وصهيون، وكداس، وبلاطنس، وسعربكاس، وصابورية، وبغراس، ورودس، ودرب ساك، وأنطاكية، وحارم، وخلاط، والداروم، والبرنس، وحفرى، وفتح مدينة الخليل، ، وغير ذلك من البلاد والقلاع والحصون، انتهى ذلك من فتوحاته المشهورة عنه، تمت.

[وأما ما افتتح من بلاد المسلمين: حران، وسروج] (١)، وشهرزور، والرها، والرّقة، والبيرة، وسنجار، ونصيبين، وآمد، وحلب، وأخذ الموصل بالأمان، قيل إنّه أقام يحاصر (٢) عكّا سبعة وثلاثين شهرا حتى فتحها عنوة؛ وفتح مدينة طرابلس الغرب، ويرقة من بلاد المغرب؛ وأبطل فى أيامه ما كان يؤخذ من حجّاج المغاربة من المكوس، لأمير مكّة، وعوّضه عن ذلك أشياء كثيرة، وأبطل ذلك عنهم.

فكان حكم الملك الناصر صلاح الدين من مصر إلى الفرات، ومن مصر إلى بلاد المغرب، والحجاز، واليمن.

فلما عظم أمره، تلاشى أمر خليفة بغداد الناصر لدين الله أحمد، فأرسل يقول لصلاح الدين: «أنت تلقّبت بالناصر، وأنا ملقّب بالناصر، فما يعرف لقبى من لقبك، فتلقّب أنت بغير هذا اللقب»، فأرسل الناصر صلاح الدين يقول له: «أنا ما تلقّبت بهذا اللقب، وإنما لقّبنى به الخليفة العاضد بالله، لما ولاّنى الوزارة».


(١) وأما … وسروج: آخر سطر فى صفحة ١٢٣ ب.
(٢) يحاصر: يحصار.