للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طلع ابن أبى الردّاد ببشارة النيل وجاءت القاعدة سبعة أذرع وعشرة أصابع أرجح من النيل الماضى بعشرة أصابع. - وفى يوم سلخه خرج ملاج إلى محل نيابته بالقدس وخرج صحبته المماليك الذين كانوا حضروا من الكرك بغير إذن كما تقدّم.

وفى صفر كان ختام ضرب الكرة، فجمع السلطان الأمراء ومدّ لهم مدّة حافلة وأقاموا بالقلعة إلى بعد العصر. - وفيه أخرج السلطان له خرجا من المماليك نحوا من أربع مائة مملوك، وأخرج لهم خيلا وقماشا ولم يخرج من بعد الفصل خرجا سوى هذا، وصاروا يسمّون الأشرفية الغورية. - وفيه حضر القضاة الأربعة ببيت الأمير أزدمر الدوادار بسبب عقد مجلس، فوقع فى ذلك المجلس بعض (١) تشاجر بين قاضى القضاة الشافعى محيى الدين عبد القادر بن النقيب وبين قاضى القضاة الحنفى عبد البرّ بن الشحنة، فتفاوضا فى الكلام حتى خرجا فى ذلك عن الحدّ، فدخل بينهما الأمير أزدمر الدوادار حتى سكن الأمر بينهما قليلا، وسبب ذلك لأجل خزانة الكتب التى بالمدرسة المحموديّة، وأمر هذه الواقعة قد اشتهر بين الناس. - وفيه جاءت الأخبار من مكة بأن حضر إلى مكة بسبب الحجّ جماعة كثيرة من اليمن والعراق وغير ذلك من البلاد ووقفوا بالجبل، فتنكّد السلطان بسبب ذلك لعدم خروج المحمل من القاهرة ورأى ذلك فى حقّه نقصا بين ملوك اليمن وغيرها. - وفيه جاءت الأخبار من الينبع بأن التجريدة التى خرجت إلى الهند بسبب تعبّث الفرنج لما وصلوا إلى الينبع اتقعوا مع يحيى بن سبع أمير الينبع فهرب من وجههم، وكانت الكسرة عليه وقتل من عربانه جماعة كثيرة، وأحرقوا الدور التى على ساحل البحر الملح التى ببندر الينبع، وأخربوا غالب دكاكينه وشتّتوا العربان الذى به، ثم جاءت الأخبار بأن العسكر لما وصل إلى جدّة شرع حسين باش العسكر وسنقر أحد الزردكاشيّة وعلى المسلاتى المغربى فى بناء أبراج على ساحل بندر


(١) بعض: بعد.