تملّكها من قبضة الكفر يوسف … وخلّصها من عصبة الرفض يوسف
كشفت بها عن آل هاشم كربة … وما مثلها إلا بسيفك يكشف
أخذت به مصرا وقد حال دونها … من الشرّ ناس فى نبأ الحقّ تقذف
فعادت بحمد الله باسم إمامنا … تتيه على كل البلاد وتشرف
قيل لما قطعت الخطبة عن العاضد، حصل له غاية القهر، فلما زاد الأمر عليه، عمد إلى فصّ من الماس فابتلعه، فمات فى ليلته؛ وكانت وفاته فى عاشر المحرم سنة ثمان وستين وخمسمائة؛ وكانت مدّة خلافته بمصر اثنتى عشرة سنة، وبه انقرضت دولة بنى عبيد الله كأنّها لم تكن، وقد أقامت دولتهم بمصر نحو مائتين وست سنين؛ ولما مات العاضد رثاه عمارة اليمنى بهذين البيتين، وهما:
يا عاذلى فى أبناء فاطمة … لك الملامة إن قصرت فى عذلى
بالله جز ساحة القصرين وابك معى … عليهما لا على صفّين والجمل
وقال علاء الدين بن فضل الله، فيمن تولّى من خلفاء بنى عبيد بمصر، وهم الفاطميين، فقال من أبيات:
ثم المعزّ قائد الجيش الذى … سار إلى مصر ونعم السائر
ثم ابنه العزيز عزّ المشبّها … والحاكم المعروف ثم الظاهر