للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقدّامها أعيان المباشرين، وجماعة من الخاصكية نحو من خمسين إنسانا، وهم بالشاش والقماش، وجماعة من المماليك نحو من مائة إنسان، وهم بالكوافى القندس والملاليط، وبأيديهم العصى يفسّحون الناس، فاستمرّت فى هذا الموكب الحافل حتى صعدت إلى القلعة، ومعها نحو من مائتى امرأة على مكارية.

وفيه فرّق السلطان نفقة البيعة على العسكر، وقد جمع هذا المال من وجوه الظلم والمصادرات، ففرّق على جماعة مخصوصة من العسكر، وقطع للأكثرين من الجند وأولاد الناس وغير ذلك. - وفيه فى يوم الخميس ثالثه حضر قصروه الصغير، الذى كان قد توجّه إلى قصروه نائب الشام ببشارة سلطنة الأشرف جانبلاط، فلما عاد وأخبر أن قصروه نائب الشام باق على عصيانه، ولم يدخل تحت طاعة الأشرف جانبلاط، ولا لبس خلعته، ولا قبّل له الأرض، فلما تحقّق السلطان ذلك تنكد إلى الغاية، وكان يظنّ أن قصروه يدخل تحت طاعته، فجاء الأمر بخلاف ذلك.

وفى يوم الجمعة رابع المحرم صلّى السلطان الجمعة، وجلس بباب الستارة، وأخلع على الأمير تانى بك الجمالى وقرّره فى الأتابكية، عوضا عن نفسه، وكان السلطان أخّر وظيفة الأتابكية لقصروه نائب الشام، فلما تمادى على عصيانه قرّر بها تانى بك الجمالى؛ وأخلع على الأمير طومان باى وقرّره فى أمرة السلاح، مضافا لما بيده من الدوادارية الكبرى، وقرّره أيضا فى الوزارة والأستادارية وكشوفية الكشاف، كما كان الأمير يشبك من مهدى، فعظم أمره جدا وصار صاحب الحلّ والعقد فى تلك الأيام.

وفيه استمرّ قرقماس من ولى الدين فى نيابة حلب كما قرّره الظاهر قانصوه، وقرّر برد بك الطويل فى نيابة طرابلس، عوضا عن قيت الرجبى الذى كان تعيّن إليها، وقرّر قانصوه بن سلطان جركس المعروف بابن اللوقا فى نيابة حماة، وكان قرّر قبل ذلك فى نيابة غزّة، ثم بطل أمر هؤلاء النواب جميعا، وحدث أمور بعد ذلك يأتى الكلام عليها فى موضعه.

وفيه فى يوم السبت خامس المحرم، والموافق لثامن مسرى، أوفى النيل المبارك،