للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أزبك شادا على العمارة حتى انتهى منه العمل. - وفيه كان وفاء النيل، ونزل الأتابكى أزبك وفتح السدّ على العادة. - وفيه اختفى تغرى بردى الأستادار، وقد تغيّر خاطر السلطان عليه، فلما طال اختفاؤه أخلع السلطان على الأمير آقبردى الدوادار، وقرّر فى الأستادارية، عوضا عن تغرى بردى، مضافا لما بيده من الدوادارية الكبرى (١).

وفى ذى الحجة جاءت الأخبار من مكة بوفاة الخواجا شمس الدين محمد بن الزمن، وكان من مشاهير التجار، فى سعة من المال، وله برّ ومعروف، وهو صاحب المدرسة التى ببولاق عند الرصيف، وكان دينا خيرا لا بأس به. - وتوفى شيخ جبل نابلس، يونس بن إسماعيل. - وتوفى يوسف بن برد بك العجمى، وكان شابا حسنا لا بأس به. - وتوفى على بن الجمجمة، الذى كان مقيما بمصر، وتختّن مع ابن السلطان، انتهى ذلك.


= الأقاطيع المقررة، المتوفرة عن من مات بالطاعون فى السنة المذكورة، فصار يفرق إقطاع كل من توفى من انطباق لأهل طبقته، ولا يخرج من ذلك شيئا لغير أهل طبقته، وكانت أغوات الأطباق والمماليك الجلبان يتواصون مع بعضهم بالنوبة، ويحضرون ويعرضون ذلك على السلطان فينعم لهم بذلك، فمنهم من تكون طبقته فيها إقطاعات كثيرة متوفرة، ومنهم من يكون فيها شئ قليل، فتأخر من المماليك الجلبان جماعة من غير إقطاع، وذلك إلى آخر خروج المماليك فى السنة المذكورة سنة سبع، فأعرضهم السلطان فيما بعد، وأخرج لهم أقاطيع كانت متوفرة فى الذخيرة، ففرقها على المماليك الذين لم يخصهم شئ من الإقطاعات المتوفرة من الطاعون، وصار الديوان يستدعيهم بأسمائهم والسلطان يعطيهم ويكتب، إلى حين لم يبق من جلبان قايتباى أحد بلا إقطاع إلا الذى استجد من بعد الفصل، وكان غاية الإقطاعات التى تفرقت أكثرها ثلاثون ألفا وأقلها خمسة عشر ألف درهم، والإقطاعات التى توفرت من جماعة المماليك الأينالية ففرقها على خشداشينهم الأينالية فوق إقطاعاتهم، والتى توفرت من الخشقدمية أعطاها لخشداشينهم من الخشقدمية، وأعطى لبعض خشداشينه وبعض أولاد الناس، ممن كان منزولا بالديوان وهو بالطبقة، إقطاعات خفيفة، واستمرت تفرقة الإقطاعات مدة ثلاثة أشهر.
(١) الكبرى: أضيف هنا فى ف ما يأتى: وفيه فرق السلطان على جميع العسكر من القرانصة والجلبان، وأعطى لكل واحد منهم فرسا من موجود الذين ماتوا بالطاعون، وذلك لأجل كثرة الخيول وقلة الغلمان لخدمتها.