القائم فى القبض عليه، فكان له بالقاهرة لما دخل يوم مشهود، وأسر معه جماعة من العثمانية، فلما عرضوا على السلطان رسم بسجهم. - وفيه توفى سودون الثور أحد العشرات، وكان لا بأس به؛ وتوفى الطواشى مرجان الجمالى المعروف بستمائة، وكان من أعيان الطواشية. - وفى آخر يوم من شعبان كان وفاء النيل المبارك، وفتح السدّ فى أول يوم من رمضان.
وفى رمضان فى أول يوم منه كان فتح السدّ عن الوفاء، ووافق ذلك سادس مسرى، فنزل الأتابكى أزبك وفتح السدّ على العادة، وقيل إن جماعة من أوباش العوام أفطروا ذلك اليوم من شدّة الحرّ والعطش. - وفى أثنائه عمل الأتابكى أزبك وقدة حافلة وحراقة نفط فى بركة الأزبكية، وعزم على الأمراء وكانت ليلة حافله.
وفى شوال كان أول توت، وهو يوم النوروز عند القبط، وكان عيد الفطر عند المسلمين، فعدّ ذلك من النوادر. - وفيه خرج الحاجّ على العادة، وكان أمير ركب المحمل أزدمر تمساح، وكان الحاجّ فى تلك السنة قليلا. - وفيه جاءت الأخبار من سواكن بوفاة الصاحب خشقدم الأحمدى، وكان رئيسا حشما من أعيان الطواشية، وولى عدة وظائف سنيّة، منها الوزارة، والزمامية، والخازندارية الكبرى، وكان ظالما غاشما عسوفا من وسائط السوء. - وفيه توفى الشيخ أبو الفضل محمد المحلى الحنفى، وكان من أعيان الحنفية.
وفى ذى القعدة توفى الطواشى مرجان التقوى، وكان لا بأس به؛ وتوفى نورروز أخو برسباى قرا أمير مجلس، وكان من العشرات من خيار الظاهرية، وكان لا بأس به؛ وتوفى الشيخ جعفر بن إبراهيم السنهورى الشافعى، شيخ القراء بمصر، وكان يقرئ بأربعة عشر رواية، وكان علامة فى فن القراآت. - وفيه جاءت جماعة من تجار الإسكندرية يشكون (١) من نائبها على باى بأنه جار عليهم فى الظلم والمصادرات، فأرسل إليه السلطان يحذّره من ذلك.