للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أهل حلب، فسلخه فى المقشرة، وسلخ ولده محمد معه، وأشهروهما فى القاهرة على جملين، وكان أحمد بن الديوان من أعيان الرؤساء بحلب، وكان من أخصاء السلطان، فنقل عنه أنه كاتب ابن عثمان فى شئ من أخبار المملكة، فلما بلغ السلطان ذلك تغيّر خاطره عليه وجرى له أمور يطول شرحها، وكانت من الوقائع المهولة. - وفيه أنعم السلطان على طوخ المحمدى البجمقدار بأمرة عشرة.

وفيه خرجت التجريدة ومن تعيّن بها من الأمراء والعسكر، وكان يوما مشهودا، قيل بلغت النفقة على الجند والأمراء فى هذه التجريدة الخفيفة نحوا من مائة وخمسين ألف دينار، غير جامكية أربعة أشهر وثمن الجمال، وكان السلطان دربا فى خروج هذه التجريدة لصون مدينة حلب. - وفيه قدم قاصد من عند داود باشا وزير ابن عثمان، يشير على السلطان بأن يبعث قاصدا إلى ابن عثمان لعل يكون الصلح، فأعيد له الجواب:

إذا أطلق تجار المماليك الذين (١) عنده، وبعث مفاتيح القلاع التى أخذها، كاتبناه فى أمر الصلح، وأرسلنا إليه قاصدا؛ ولكن جرى بعد هذه الواقعة أمور شتى.

وفى رجب أخلع على تانى بك المحمدى الأينالى أحد العشرات، وقرّر فى شادية الشون، وأشركوا معه آقبردى ططر الظاهرى أحد العشرات، وقرّر فى شادية الشون، وأشر كوامعه آقبردى ططر الظاهرى أحد العشرات أيضا. - وفيه توفى الشيخ جمال الدين الكورانى، شيخ خانقاه سعيد السعداء، وهو عبد الله بن محمد بن حسن بن خضر بن محمد الأردبيلى الشافعى، وكان عالما فاضلا دينا خيرا، ومولده بعد الثلاثين والثمانمائة.

وفى شعبان قرّر فى مشيخة خانقاه سعيد السعداء الشيخ زين الدين عبد الرحمن السنتاوى (٢) الشافعى، عوضا عن جمال الدين الكورانى بحكم وفاته. - وفيه ثارت فتنة من المماليك الجلبان بسبب العشرة دنانير التى تأخّرت لهم من الخمسين التى تقرّر الحال عليها فى أمر النفقة، فما سكنت الفتنة حتى نفقها لهم. - وفيه حضر إسكندر ابن ميخال (٣) أحد أمراء ابن عثمان، وقد أسره بعض النواب، وكان على دولات هو


(١) الذين: الذى.
(٢) السنتاوى: فى ف: القناوى.
(٣) ميخال: فى ف: جيحان.