للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بين الناس بأن فرس البحر قد ظهرت عند شبرا، وصارت تتراءى للناس مدّة ثم اختفت، وتحقّقت الأفوال بذلك.

وفيه أخلع السلطان على الأمير أزبك اليوسفى المعروف بالخازندار وقرّره فى الرأس نوبة الكبرى، عوضا عن تغرى بردى ططر، بحكم وفاته بحلب؛ وأخلع على شاد بك أخوخ وقرّره فى الدوادارية الثانية، عوضا عن قانصوه الألفى، بحكم انتقاله إلى التقدمة، وكانت الدوادارية الثانية شاغرة مدّة؛ وأنعم على مملوكه طقطباى بأمرة عشرة وجعله متحدّثا فى نيابة القلعة، عوضا عن شاد بك أخوخ حتى يرى من يولّيه نيابة القلعة، فاستمرّ بها إلى الآن من غير أن يخلع عليه بها؛ وأنعم على يشبك من حيدر الذى كان والى الشرطة بتقدمة ألف، مضافا لما بيده من الأمير آخورية الثانية؛ وأنعم على مملوكه جانم الذى كان أميرا بالشام بتقدمة ألف، وكتب له بذلك وهو بالشام؛ وقرّر أيضا مملوكه مغلباى الشريفى فى تقدمة ألف، مضافا لما بيده من ولاية القاهرة، فأقام على ذلك مدّة حتى تقرّر فى الولاية غيره

وفيه كان ابتداء تفرقة النفقة على الجند كما تقرّر الحال عليه، على أن للجلبان خمسين دينارا وللقرانصة خمسة وعشرين، وقد أخّر للجلبان عشرة دنانير من الخمسين، ووعدهم بأن يعطيها لهم فيما بعد. - وفيه توفى تقى الدين ناظر الزردخاناه، فلما مات قرّر ولده عبد الباسط فى نظر الزردخاناه، عوضا عن أبيه. - وفيه جاءت الأخبار بأن شاه بضاغ بن ذلغادر حضر إلى الأبلستين، ومعه طائفة من عسكر ابن عثمان، وكبس على أخيه على دولات وقبض على اثنين من أولاده، فلما بلغ السلطان ذلك انزعج لهذا الخبر جدا. - وفيه أعيد الشهابى أحمد بن الجمالى يوسف ناظر الخاص إلى نظر الجيش، وصرف عنها بدر الدين بن أخيه كمال الدين.

وفيه عيّن السلطان عدّة من أمراء البلاد الشامية، فقرّر فى حجوبية دمشق يونس نائب البيرة؛ وقرّر فى نيابة البيرة أينال باى من جلبانه، وكان يقرب له؛ وقرر باكير بن صالح الكردى حاجب حلب فى نيابة قلعة الروم؛ وقرر مملوكه قانصوه الغورى فى حجوبية حلب، عوضا عن باكير، وقانصوه هذا هو الذى ولى السلطنة