للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأسطبل بيد يحيى بن البقرى، ونظارة الزردخاناه بيد عبد الباسط بن تقى الدين، ونظارة الكسوة الشريفة بيد رمضان المهتار، ونظر الجوالى بيد نور الدين على البتنونى المعروف بالحنبلى.

وأما أرباب الوظائف من الطواشية: فخشقدم الأحمدى متولّى الزمامية، وخالص التكرورى مقدّم المماليك، ونائبه عنبر، وسرور شاد الحوش، وغير ذلك من أرباب الوظائف لم نذكرهم هنا خوف الإطالة فى ذلك، وإنما ذكرنا منهم الأعيان؛ فهذا كان ترتيب أرباب الوظائف فى مستهلّ هذه السنة على حكم ما ذكرناه، ثم انتقلت الوظائف من بعد ذلك إلى جماعة كثيرة من الأتراك والمباشرين، كما سيأتى الكلام على ذلك فى مواضعه من ولاية وعزل ووفاة، انتهى ذلك.

وفيه، أعنى هذا الشهر، توفى السيد الشريف أبو عوان، واسمه أحمد بن أبى بكر التونسى المالكى، وكان يعرف بالعوانى، وكان دينا خيرا جميل الهيئة حسن الشكل ويقال إن فيه أشياء من شبيه رسول الله ، ومولده بعد الأربعين والثمانمائة. - وفيه توجّه السلطان إلى جهة الشرقية، بسبب أنه كشف على الجسور، فغاب هناك أياما ثم عاد إلى القلعة. - وفيه تناهى سعر البرسيم كل فدان مخضرّ باثنى عشر دينارا، وأبيع الدريس كل مائة قتّة بأربعمائة درهم، حتى عدّ ذلك من النوادر، وسبب ذلك أن حبّة البرسيم كان غاليا فى تلك السنة، وكان النيل خسيسا، والذى طلع من البرسيم أكلت غالبه الدودة، وكان سعر الغلال جميعه مرتفعا فى هذه السنة، حتى غلا سعر الراوية الماء من عدم العلف لجمال السقايين.

وفيه نزل السلطان وتوجّه إلى الروضة، وعدّى وهو راكب، وكان معه القاضى قطب الدين الخيضرى وجماعة عن خاصكيته، فتوجّه إلى خرطوم الروضة وأقام به إلى آخر النهار، ونصب له هناك سحابة وموخر، فطاب له رؤية ذلك المكان، فأمر بأن يبنى هناك قصر مطلّ (١) من الأربع جهات، فلم يتمّ له ذلك. - وفيه تأخر دخول الحجاج إلى خامس عشرينه، وكان أمير ركب المحمل أزدمر المسرطن، وبالركب الأول


(١) قصر مطل: قصرا مطلا.