للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى هذا الشهر كانت وفاة الخواجا محيى الدين عبد القادر بن إبراهيم بن حسن، المعروف بابن عليبة السكندرى، تاجر السلطان، وكان ريسا حشما من أعيان التجار. - وفيه أخلع السلطان على القاضى شهاب الدين أحمد بن ناظر الخاص يوسف وقرّر فى نظر الجيش، عوضا عن أخيه كمال الدين بحكم وفاته بمكة، وكان متكلما فى نظر الجيش نيابة عن أخيه. - وفيه أخلع السلطان على على بن عامر وقرّره فى أمرة آل فضل بحماة، عوضا عن عساف بحكم قتله. - وفيه خرج الحاج من القاهرة، وكان أمير ركب المحمل أزدمر المسرطن، وبالركب الأول برسباى اليوسفى. - وفيه طيف برأس شخص من العربان المفسدين، يقال له محمد بن عامر، أحد مشايخ فزارة، بعث بها ابن الزرازيرى الكاشف، وعدّة رءوس من العرب المفسدين.

وفى ذى القعدة، فى ثالث عشر هاتور، زاد النيل زيادة مفرطة نحو الذراع، حتى تعجّب الناس من ذلك. - وفيه عاد جانى بك حبيب الذى توجّه قاصدا إلى ابن عثمان، وقد سافر من البحر الملح وعاد من البرّ من على ملطية، فلما طلع بين يدى السلطان كان عليه خلعة ابن عثمان، فأخلع عليه وعلى من كان معه من الخاصكية؛ ثم إن جانى بك حبيب خلا بالسلطان وأخبره عن أحوال ابن عثمان بأنه غير راجع عن أذاه لعسكر مصر، وأنه لم ير منه إقبالا ولا أكرمه، وأنه غير ناصح للسلطان، فكثر القيل والقال بسبب ذلك. - وفيه توفى شمس الدين الوفاى قاضى الخانكاه، وكان ريسا حشما لا بأس به.

وفى ذى الحجة توفى قانم الفقيه الظاهرى أحد العشرات، وكان باش المجاورين بمكة المشرفة، وكان دينا خيرا لا بأس به. - وفيه أعيد الزينى أمير حاج إلى نقابة الجيش على عادته، وصرف عنها موسى بن الترجمان بعد كاينة عظيمة وقعت له، وكان غير محمود السيرة سيئ التصرّف فى أفعاله. - وفيه قرّر كرتباى من مصطفى المعروف بالأحمر فى كشف البحيرة، عوضا عن قراكز مملوك تمراز أمير سلاح. - وفيه جاءت الأخبار من نائب حلب بأن على دولات أرسل يسأل فى الصلح،