للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه توفى الزينى عبد الباسط بن علم الدين شاكر بن الجيعان، وكان ريسا حشما، متحدثا على مباشرات عديدة من مدارس وجوامع وأوقاف، وكان دينا خيرا، عفيفا عن الرشوة، صلبا فى أموره، ومولده بعد الثلاثين والثمانمائة. - وفيه عزّ وجود القطن جدا، حتى بلغ سعر كل قنطار ألفين وأربعمائة ولا يوجد. - وفيه أخلع السلطان على قريبه بيبرس الرجبى، وقرّره فى نيابة طرابلس، عوضا عن أينال السلحدار بحكم أسره عند على دولات.

وفى ذى الحجة ارتفع سعر البرسيم، حتى بلغ سعر كل فدان عشرة أشرفية. - وفيه عزّ وجود الضحايا من الغنم والبقر، بواسطة أذى المماليك الجلبان. - وفى يوم عيد النحر أمطرت السماء مطرا غزيرا، حتى أوحلت الأرض، وحصل للناس مشقة فى مرورهم فى الشوارع إلى صلاة العيد. - وفيه حضر جماعة من الجند ممن كان أسر عند على دولات، وقد قطع أصابع جماعة منهم من حدّ إبهامه وأطلقه.

وفيه جمع السلطان الأمراء وضربوا مشورة فى أمر ابن عثمان، بسبب ما وقع منه فى تعصّبه لعلى دولات، فأشار الأتابكى أزبك وغيره من الأمراء بأن السلطان يرسل إليه بهدية على يد قاصد، وتزول هذه الوحشة من بينهما، فانصاغ السلطان لهذا الكلام وعيّن فى ذلك المجلس الأمير جانى بك حبيب أمير آخور ثانى، وكان حلو اللسان سيوسا دربا، وقد تقدّم أنه توجّه إلى يعقوب بن حسن الطويل وتلطّف به فى الكلام، حتى أطلق من كان عنده فى الأسر من النواب والأمراء والجند كما تقدّم. - وفيه خرج بيبرس الرجبى الذى قرر نائب طرابلس، فكان له يوم مشهود. - وفيه توفى ناظر جيش غزّة إبراهيم بن عبد الرحمن، وكان ريسا حشما لا بأس به؛ وتوفى الشيخ المعتقد أحمد السيوعى، وكان من أعيان الصوفية وله خصاصة بالأتابكى أزبك.

وفيه وصل مبشّر الحاج وهو شخص من الخاصكية يقال له قايتباى من مماليك السلطان، وأخبر بسلامة الحجاج، وأن القاضى كمال الدين ناظر الجيش اختار المجاورة بمكة، وكان حجّ فى هذه السنة؛ وحضر صحبة المبشّر دولات باى من