للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السلطان قد سقط من يده، فترجّل خاير بك عن فرسه وناوله للسلطان، فأخلع عليه وأركبه فرسا من خيوله، ونزل إلى داره وهو مكرم. - وفيه توفى جانم اللفاف المؤيدى، وكان أمير عشرة، ولكن مات طرخانا. - وتوفى طوخ النوروزى، وكان أمير عشرة، ولكن مات طرخانا.

وفيه وصل مبشر الحاج وأخبر بأن لما وصل المحمل العراقى، ودخل إلى المدينة الشريفة، كان أمير ركبهم شخصا يقال له رستم، وصحبته قاض يقال له أحمد بن دحية، فضيّقوا على قضاة المدينة وأمروهم بأن يخطبوا فى المدينة باسم الملك العادل حسن الطويل خادم الحرمين الشريفين، فلما خرجوا من المدينة وقصدوا التوجّه إلى مكة، فكاتبوا أهل المدينة أمير مكة بما وقع، فخرج إليهم الشريف محمد بن بركات ولاقاهم من بطن مرو، قبل أن يدخلوا إلى مكة، وقبض على رستم أمير ركب المحمل العراقى، وقبض على القاضى الذى صحبته، وعلى جماعة من أعيانهم، وأودعهم فى الحديد ليبعث بهم إلى السلطان، ثم أطلق بقية من كان فى ركبهم من الحجاج ولم يتعرّض لهم.

وفى هذا الشهر جاءت الأخبار بوفاة الشيخ المسلك العارف بالله سيدى إبراهيم ابن على بن عمر المتبولى، رحمة الله عليه، توفى بأسدود ودفن بها، وكان خرج إلى زيارة بيت المقدس فأدركته المنية هناك فمات، وكان دينا خيرا مباركا، وللناس فيه الاعتقاد الحسن، وكانت شفاعته عند السلطان والأمراء لا تردّ، وكان له برّ ومعروف وأنشأ ببركة الخبّ حوضا وسبيلا وبستانا، وكان يأوى الفقراء والمنقطعين، وكان نادرة فى عصره، صوفىّ وقته.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة عالم سمرقند، العلامة الشيخ علاى الدين على بن محمد الطوسى التياركانى الحنفى، وكان له شهرة ببلاد سمرقند، وألّف العلوم الجليلة، وكان من أعيان علماء الحنفية. - وفيه توفى إياس الطويل المحمدى الناصرى، الذى كان نائب طرابلس وعزل عنها، فرتّب له السلطان ما يكفيه، وبقى على أمريته بطرابلس حتى مات، وكان قد كبر سنّه وشاخ.