المحمودى، أمير سلاح، فلما طلع إلى القلعة سجن فى قاعة البحرة عند الظاهر يلباى؛ ثم ظهر مغلباى طاز، فرسم بإخراجه منفيّا إلى ثغر دمياط.
ثم إنّ الظاهر تمربغا رسم بإخراج مراسيم شريفة إلى ثغر الإسكندرية، بإطلاق المؤيّد أحمد بن الأشرف أينال من السجن، وأذن له بالركوب إلى صلاة الجمعة والعيدين، وأن يسكن فى أى دار شاء من دور الإسكندرية، وذلك ترضّيا لخاطر طائفة الأينالية؛ ثم رسم بإطلاق الأمير قرقماس الجلب، وقلمطاى، وأرغون شاه، وأن يحضروا إلى القاهرة، وكان الظاهر يلباى سجنهم كما تقدّم؛ ثم رسم بإحضار دولاتباى النجمى الأشرفى، وتمراز الشمسى، من ثغر دمياط، وذلك ترضيّا لخاطر الأشرفية البرسبيهية؛ ثم أعاد ما قطع من جوامك المماليك الأينالية.
ثم عمل الموكب بالقصر، وأخلع على جماعة من الأمراء، وهم: المقرّ السيفى قايتباى المحمودى، وقرّره فى الأتابكية، عوضا عن نفسه؛ وأخلع على جانى بك قلقسيز، وقرّره فى إمرة السلاح، عوضا عن قنبك المحمودى المؤيّدى؛ وأخلع على الشهابى أحمد بن العينى، وقرّر فى إمرة مجلس، عوضا عن جانى بك قلقسيز؛ وفى الشهابى أحمد بن العينى يقول الأديب على بن برد بك الحنفى:
يا طاهر الأصل يا سبط الملوك ومن … حاز الطهارة من أصل بوجهين
البحر جدّك والإجماع منعقد … على طهارة ماء البحر والعين
ثم أخلع على برد بك هجين، وقرّر فى الأمير آخورية الكبرى، عوضا عن ابن العينى؛ وأخلع على خاير بك الظاهرى الخشقدمى، وقرّر فى الدوادارية الكبرى، عوضا [عن](١) يشبك الفقيه؛ وقرّر فى الدوادارية الثانية كسباى، عوضا عن خاير بك، وكسباى هذا كان أخو خوند خمسماية، زوجة الظاهر تمربغا؛ ثم أخلع على الأمير خشكلدى البيسقى، وقرّر فى رأس نوبة النوب، عوضا عن قايتباى المحمودى، بحكم انتقاله للأتابكية؛ ثم أخلع على قانصوه اليحياوى، وقرّره فى نيابة الإسكندرية.