للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى ذى القعدة، ركب السلطان، ونزل من القلعة، وشقّ من القرافة، ثم توجّه إلى نحو الآثار النبوى فزاره؛ ثم شقّ من مصر العتيقة إلى أن جاء إلى شاطئ البحر، فنزل فى الحرّاقة، وانحدر إلى قصر ابن العينى، الذى أنشأه فى منشاة المهرانى بالقرب من قبّة جانى بك نائب جدّة، فأقام به إلى آخر النهار، ومدّ له ابن العينى هناك أسمطة حافلة، وقدّم له بعد ذلك تقدمة حافلة، ما بين خيول وقماش وغير ذلك؛ ثم ركب السلطان بعد العصر، وطلع إلى القلعة، وقد اجتمع الناس هناك بسبب الفرجة، وكان يوما مشهودا.

وفيه أعيد أبو البقا بن الشحنة، إلى قضاء الشافعية بحلب، عوضا عن المعرى الذى كان ولى عنه، وبقى مع المعرى نظر الجيش، وكتابة سرّ حلب. - وفيه توقّف النيل فى مبتدأ الزيادة، واستمرّ فى التوقّف ثمانية أيام متوالية، حتى قلق الناس لذلك، وتشحّطت الغلال، وتكالب الناس على شراء القمح، وتوجّه القضاة والعلماء إلى المقياس للاستسقاء، حتى بعث الله تعالى بالزيادة، واستمرّت حتى أوفى [١].

وفيه خرج وردبش الظاهرى الخاصكى، أحد الدوادارية، إلى جهة البلاد الحلبية، بإعادة شاه بضاغ بن ذلغادر إلى نيابة مدينة الأبلستين، وبصرف رستم عمّه عنها؛ فلما خرج وردبش، جاءت الأخبار بعصيان شاه سوار، وخروجه عن الطاعة؛ فلما بلغ السلطان ذلك رسم لنائب الشام، ونائب حلب، وسائر النوّاب، بأن يخرجوا إلى سوار ويحاربوه.

وفى ذى الحجة، وصل تمرباى المهمندار من دمشق، وكان قد توجّه إلى برد بك البجمقدار، بخلعة باستمراره فى نيابة دمشق. - وفيه قرّر فى حجوبية الحجّاب بطرابلس، على بن الأزبكى، عدّاد الأغنام بالبلاد الشامية، وأضيف إليه كتابة السرّ مع الأستادارية؛ وأعيد محمد بن مبارك إلى عدّاد الأغنام على عادته. -


(١٣) أوفى: أوفا.