وفيه خرج قانى باى الحسنى، الذى تولّى نيابة طرابلس، وكان له يوم مشهود. - وفيه عزل السلطان قاضى القضاة صلاح الدين الكينى عن القضاء، فكانت مدّة إقامته بها ثمانية أشهر إلاّ أياما، وقد تكلّف إلى مال له صورة؛ فلما عزل أخلع السلطان على القاضى بدر الدين محمد أبى السعادات بن تاج الدين بن قاضى القضاة جلال الدين البلقينى، وقرّر فى قضاء الشافعية، عوضا عن صلاح الدين المكينى، بحكم صرفه عنها.
وفيه أخلع السلطان على يشبك من مهدى الظاهرى، أحد الدوادارية الصغار، وقرّر فى كشف الوجه القبلى، وأنعم عليه بإمرة عشرة، وهذا أول عظمة يشبك من مهدى وإظهاره فى الرئاسه، حتى بلغ فيها ما سيأتى ذكره فى محلّه. - وفيه أعيد محب الدين بن الشحنة إلى قضاء الحنفية، وصرف عنها برهان الدين بن الديرى. - وفيه وصل الحاج من مكّة، ودخل خاير بك الدوادار وهو فى غاية العظمة.
وفى صفر، أخلع السلطان على القاضى كمال الدين بن الجمالى يوسف بن كاتب جكم، ناظر الخاص، وقرّر فى نظر الجيش، عوضا عن القاضى تاج الدين بن المقسى، وقد بقى فى نظارة الخاص فقط، وكان قد جمع بين نظارة الجيش والخاص، وقد ولى كمال الدين نظر الجيش، وله من العمر نحوا من سبع عشرة (١) سنة. - وفيه أعيد زين الدين الأستادار إلى الأستادارية على عادته، وبقى ابن كاتب غريب ناظر الديوان المفرد.
وفيه ركب السلطان وتوجّه إلى نحو خليج الزعفران بالمطرية، فلما عاد دخل من باب الشعرية؛ ثم توجّه من بين الصورين، ودخل إلى بيت الأمير أزبك من ططخ، رأس نوبة النوب، ثم خرج من عنده ودخل إلى دار زين الدين الأستادار؛ ثم خرج من عنده، ودخل إلى دار كمال الدين ناظر الجيش، ابن ناظر الخاص يوسف؛ ثم خرج من عنده، ودخل إلى دار الأتابكى قائم التاجر؛ ثم إنّه عاد إلى القلعة.
وفى اليوم الثانى من دخول السلطان إلى بيت الأتابكى قانم، كانت وفاته فى الليلة