للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وافرة من المماليك السلطانية.

فبينما هم فى ذلك، وقد جاءت الأخبار بأنّ شاه سوار قد استظهر على عسكر شاه بضاغ، وملك منهم الأبلستين، وهذا أول ظهور شاه سوار، واشتهر من يومئذ ذكره، وجرى منه ما سنذكره فى دولة الملك الأشرف قايتباى، وكان ابن عثمان قائما مع شاه سوار، تعصّبا على الظاهر خشقدم؛ ثم إنّ السلطان أهمل أمر التجريدة، حتى يرى من أمر شاه سوار ما يكون.

وفيه توفّى الحافظ شهاب الدين أحمد القدسى الواعظ، وهو أحمد بن عبد الله بن محمد العسقلانى ثم القدسى الشافعى، وكان عالما فاضلا واعظا، يعمل المواعيد الحافلة، فتجتمع الناس أفواجا لسماع وعظه، وكان مولده سنة ثلاث عشرة وثمانمائة.

وفى رجب، جاءت الأخبار من حلب بأن أمّ حسن الطويل، قد وصلت إلى حلب، وعلى يدها مفاتيح قلعة خرت برت، لتسلّمها للسلطان وتسترضيه عن ولدها حسن الطويل؛ فأذن لها السلطان بالدخول إلى القاهرة، فلما حضرت أكرمها السلطان غاية الإكرام، وسلّمته المفاتيح، وأقامت بمصر مدّة وسافرت، فزوّدها السلطان بهديّة حافلة، ورجعت إلى بلادها.

وفيه ابتدأ السلطان بعرض الجند، بسبب التجريدة المعيّنة إلى شاه سوار، فعيّن من المماليك السلطانية نحو ألف مملوك. - وفيه قبض السلطان على زين الدين الأستادار، ورسم عليه، وأمر شرف الدين بن كاتب غريب بأن يتحدّث فى الأستادارية، ثم سلّم منصور الأستادار إلى تمر الوالى. - وفيه أرسل برد بك البجمقدار، نائب حلب، تقدمة حافلة للسلطان، على يد دواداره أبى بكر (١)، فأكرمه السلطان وأخلع عليه.

وفى شعبان، أخلع السلطان على شرف الدين بن كاتب غريب، وقرّره فى الأستادارية، بعد ما كان متحدّثا عليها بالأمانة، وهذه أول ولايته للأستادارية. - وفيه توفّى الطواشى جوهر الساقى الأرغون شاوى الظاهرى،


(١) أبى بكر: أبو بكر.