للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كزل المعلّم، بأن يتوجّه إلى ثغر الإسكندرية، لجمع المراكب التى بالميناء، وكذلك المراكب التى بثغر دمياط، بسبب العسكر. - وفيه نزل السلطان من القلعة فى موكب حافل، ومعه الأمراء، وأرباب الدولة، وشقّ من الصليبة، وتوجّه إلى نحو جزيرة أروى، ليكشف على عمارة المراكب، فكشف عليها وأخلع على سنقر الزردكاش، وعلى جماعة من النجّارين، ثم عاد إلى القلعة، وكان له يوم مشهود. - وفيه نفق السلطان على العسكر نفقة السفر.

وفيه كان وفاء النيل المبارك، وقد أوفى (١) حادى عشر مسرى، ونزل الأتابكى أحمد ابن السلطان، وفتح السدّ على العادة. - وفيه خرج العسكر والأمراء المعيّنين (٢) إلى قبرص (٣)، وصحبتهم جاكم بن ملك قبرص. - وفيه خرج الحاج على العادة، وكان أمير ركب المحمل تمرباى ططر، وأمير ركب الأول تتم الحسنى، وكل منهما كان أمير عشرة يومئذ، وما كان عادة أمير ركب المحمل إلاّ أن يكون مقدّم ألف.

وفيه توفّى زين الدين عبد الرحمن الأبوتيجى الفرضى الشافعى، وكان علاّمة فى الفرائض والطبّ. - وفيه قبض السلطان على زين الدين الأستادار، ورسم عليه فى البحرة، وعيّن منصور للأستادارية، ثم بعد أيّام أفرج عن زين الدين الأستادار، وقد تعصّب له بعض المماليك الجلبان، فأعاده إلى الأستادارية.

وفى ذى القعدة، جاءت الأخبار بقتل ابن غريب، أحد أعيان عربان الوجه القبلى. - وفيه قرّر الشيخ بدر الدين أبو السعادات بن البلقينى، فى نظر خانقاة سعيد السعداء، عوضا عن القاضى زين الدين أبى بكر بن مزهر، وكانت هذه سبب العداوة بينهما - وفيه اختفى زين الدين الأستادار، وقد عجز عن سدّ الجوامك؛ فأخلع السلطان على منصور، وقرّر فى الأستادارية.

وفى ذى الحجّة، ماتت خوند آسية، بنت الملك الناصر فرج بن برقوق، وكانت


(١) أوفى: أوفا.
(٢) المعينين: كذا فى الأصل.
(٣) قبرص: قبرس.