للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشافعية بالمدرسة البرقوقية، والجامع المؤيّدى، وألّف الكتب الجليلة فى علوم الفقه، وغير ذلك، على مذهب الشافعى، ، وقد خضعت له الناس، وكان مولده سنة إحدى (١) وتسعين وسبعمائة. - وفيه توفّى الشيخ مجد الدين أبو السعادات محمد الكتبى، إمام الصرغتمشية، وكان حنفى المذهب، ولما مات وجد عنده فوق الأربعة آلاف مجلد، وكان غير ناجب فى العلم، مع اشتغاله.

وفيه حضر العسكر الذى توجّه إلى الجون، وكان فى هذه التجريدة من الأمراء: جانى بك كوهيه، ومغلباى طاز، وبرد بك المشطوب، وغير ذلك من الجند؛ ومات فى هذه السفرة قانى باى قراسقل، وكان لا بأس به؛ وحضر صحبتهم من الفرنج أسراء (٢) نحوا من مائة وخمسين نفرا، وكان فيهم قنصل الفرنج، فرسم السلطان بضرب رقاب جماعة منهم، وسجن جماعة، وقيّد القنصل، وطلب منه مائة ألف دينار، ليفتدى نفسه بها، ثم بعد أيام أطلق، وعملت مصلحته فى شئ من المال يردّه.

وفيه جاءت الأخبار بوصول الطاعون إلى غزّة، وقد خفّ من الشام. - وفيه توفّى الزينى أبو الخير النحاس، وهو محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله، وكان فى مبتداه يبيع النحاس، ثم تخلّق بأخلاق الفقهاء، وقرأ مع المقرئين بالنغم، ثم اتصل بالملك الظاهر جقمق، وعظم أمره، ووقع له ما تقدّم، وولى المناصب الجليلة، وجرى عليه شدائد ومحن كما تقدّم. - وفيه صرف العلاى على بن الأهناسى من الوزارة؛ وقرّر بها فارس الركنى المحمدى، عوضا عن العلاى على بن الأهناسى، فلم ينتج أمر فارس فى الوزارة وعزل عن قريب.

وفى صفر، عزل فارس من الوزارة، وقرّر بها منصور بن الصفى القبطى. - وفيه توفّى علان جلق المؤيّدى، أتابك دمشق، وكان موصوفا بالشجاعة.

وفى ربيع الأول، عزل منصور عن الوزارة، وقرّر بها المقدّم محمد الأهناسى،


(١) إحدى: أحد.
(٢) أسراء: كذا فى الأصل.