للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى رمضان، كان حضور أبو الخير النحاس إلى القاهرة. - وفيه توفّى الشيخ شرف الدين محمد بن أحمد بن الخشاب المخزومى، وكان عالما فاضلا فى الفقه والحديث، عارفا بالطبّ، وولى تدريس [الشافعية] (١) بجامع ابن طولون، وكان من أعيان الشافعية. - وفيه ثار جماعة من المماليك الجلبان على الناس فى جامع عمرو، وعبثوا على النساء، وخطفوا العمائم، وكان ذلك فى رمضان، وأفحشوا فى ذلك غاية الإفحاش. - وفيه أخلع السلطان على الزينى أبو الخير النحاس، وقرّره فى نظر الذخيرة، ووكالة بيت المال، فلم ينتج أمره، وزال عن قريب.

وفيه قدم ابن صاحب قبرص (٢)، وطلع إلى السلطان، وسعى فى أن يلى فى ملك أبيه عوضا عنه، وكان يسمى جاكم بن جوان (٣)، وكان حسن الشكل، صغير السنّ، جميل الهيئة. - وفيه جاءت الأخبار بأن الطاعون دخل إلى الشام، بعد ما فتك فى حلب فتكا ذريعا، فأحصى من مات بحلب وضواحيها، فكان زيادة على المائتى ألف إنسان.

وفى شوال، توفّى القاضى معين الدين عبد اللطيف بن العجمى الحلبى الشافعى، وكان رئيسا حشما، وولى عدّة وظائف سنيّة، منها: نيابة كتابة السرّ بمصر، ثم ولى كتابة السرّ بحلب، ثم أعيد إلى نيابة كتابة السرّ بمصر، ثم مات وهو على ذلك. - وفيه قرّر فى نيابة قلعة حلب، عمر بن قاسم القساسى، عوضا عن أبيه قاسم بن جمعة، بحكم وفاته. - وفيه كان وفاء النيل، ونزل المقرّ الشهابى أحمد ولد السلطان، وفتح السدّ على العادة. - وفيه خرج الحاج، وكان أمير ركب المحمل برد بك صهر السلطان، وأمير ركب الأول كسباى المؤيّدى.

وفى ذى القعدة، رسم السلطان بعمارة مراكب، بسبب التجريدة التى عيّنها إلى قبرص (٢)، وكان الشاد على عمارة المراكب سنقر قرق شبق الزردكاش، فأظهر


(١) [الشافعية]: تنقص فى الأصل.
(٢) قبرص: قبرس.
(٣) جوان: أرجوان.