للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى شوال، جاءت الأخبار بهلاك صاحب قبرص (١)، وكان اسمه جاكم، وقد وقع بين أقاربه الخلف بسبب من يلى ملك قبرص. - وفيه جاءت الأخبار من ثغر الإسكندرية بوفاة (٢) الخليفة حمزة، وقد تقدّم أنّ السلطان سجنه بثغر الإسكندرية، فأقام بالسجن إلى أن مات فى هذا الشهر، ودفن على شقيقه العباس الذى ولى السلطنة، وكان تولّى الخلافة بمصر نحوا من خمس سنين، ولم يل (٣) الخلافة من بنى العباس من اسمه حمزة غيره، وكان لا بأس به.

وفيه خرج المحمل من القاهرة، وكان أمير ركب المحمل برسباى البجاسى حاجب الحجّاب، وأمير ركب الأول مرجان العادلى مقدّم المماليك. - وفيه توفّى قانى باى اليوسفى المهمندار، وولى الحسبة أيضا، وتوجّه رسولا إلى ابن عثمان ملك الروم، وكان أصله من مماليك قرا يوسف صاحب العراقين، وكان لا بأس به، وهو والد الناصرى محمد.

وفى ذى القعدة، توفّى الأتابكى تانى بك البردبكى الظاهرى، وكان قد جاوز التسعين سنة من العمر، وكان ديّنا خيّرا، قليل الأذى؛ فلما مات أخلع السلطان على ولده المقرّ الشهابى أحمد، وقرّر فى الأتابكية، عوضا عن تانى بك الظاهرى، بحكم وفاته؛ فلما قرّر (٤) فى الأتابكية، قرّر فى تقدمته أخوه الناصرى محمد بن السلطان الصغير.

وفيه أنعم على جانى بك المرتد الناصرى بتقدمة ألف. - وفيه توفّى الشيخ المعتقد المجذوب سيد إبراهيم الزيات، وكان له مكاشفات عظيمة. - وفيه توفّى الشيخ على العجمى المحتسب، المعروف بيار على، وهو على بن نصر الله بن على الخراسانى، وكان رئيسا حشما، ولى حسبة القاهرة غير ما مرّة، وكان فى الحسبة محمود السيرة، ومولده سنة ثمانين وسبعمائة، وكان لا بأس به.


(١) قبرص: قبرس.
(٢) بوفاة: بوفات.
(٣) ولم يل: ولم يلى.
(٤) فلما قرر: وفيه فلما قرر.