للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحمزاوى نائب الشام، ومن جملتها خيول نحوا من ثمانين فرسا، أحدها مسروج بسرج بلّور من نوادر السروج.

وفى صفر، رسم بإحضار أزبك من ططخ الظاهرى، وكان مقيما بالقدس بطّالا، فلما طلع إلى القلعة، ألبسه السلطان سلاريا من ملابيسه، ونزل إلى بيته، فأنعم عليه بإمرة عشرة. - وفيه مات الشيخ عبد الكريم خليفة سيدى أحمد البدوى، رحمة الله عليه، مات قتيلا، ولا يعلم من قتله، وكان غير مشكور (١) فى سيرته، ولى خلافة سيدى أحمد البدوى مدّة طويلة؛ فلما مات ولى بعده صبىّ من أقاربه، اسمه عبد المجيد.

وفيه توفّى القاضى علاء الدين على بن محمد بن أقبرس، التركى الأصل، وكان عالما فاضلا، على مذهب الشافعى، وكان رئيسا حشما، ولى عدّة وظائف سنيّة، منها:

الحسبة، ونظر الأوقاف، وناب فى القضاء، وكان من أعيان نواب الشافعية، ومولده سنة إحدى (٢) وثمانمائة.

وفى ربيع الأول، نودى فى القاهرة بتسعير الذهب والفضّة، وضرب السلطان فضّة جديدة، فسعّر الدينار الذهب بثلاثمائة، والفضّة الجديدة كل أشرفى بخمسة وعشرين نضفا عددية جيّدة من خالص الفضّة، وأبطل سائر المعاملات من تلك الفضّة المغشوشة، وكان وصل سعر الدينار إلى أربعمائة وستين درهما، فخسر الناس فى هذه الحركة ثلث أموالهم، ولكن انصلح أمر المعاملة، بعد ما كانت فسدت، ففرح طائفة من الناس بذلك، واغتمّ آخرون (٣)؛ وكان القائم فى ذلك الجمالى يوسف ناظر الخاص، فاضطربت الأحوال لذلك مدّة، ثم مشت تلك المعاملة الجديدة، وسكن الاضطراب قليلا، قليلا، وصار كل من قبض عليه السلطان من الزغلية، قطع يده أو يوسّطه، فوقع الرعب فى قلوب الزغلية، وكان ذلك سببا لإصلاح أحوال المعاملة، وقد انصلح بعد جهد كبير، وقال الشهاب المنصورى فيمن أهدى إليه دينارا عند المناداة على الذهب:


(١) غير مشكور: غير مشكورا.
(٢) إحدى: أحد.
(٣) آخرون: آخرين.