للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه حضر جانى بك نائب جدّة، وحضر صحبته زين الدين الأستادار، وقد تقدّم أنّ السلطان نفاه إلى المدينة الشريفة، ثم رضى عليه، وأحضره إلى القاهرة. - وفيه أنعم السلطان على جانى بك الإسماعيلى، المعروف بكوهية، بإمره عشرة. - وفيه أخلع السلطان على برسباى البجاسى، وقرّر فى حجوبية الحجّاب، عوضا عن جانى بك القرمانى، بحكم وفاته.

وفى ذى القعدة، قدم قاصد صاحب بغداد بهديّة للسلطان، ومكاتبة تتضمّن أنّه كسر الخارجى، الذى يقال له المشعشع، وقتل غالب عسكره، وأن الحجّ العراقى تجهّز فى هذه السنة، بعد ما كان له مدّة وهو منقطع بسبب أمر المشعشع، فأكرم السلطان ذلك القاصد، وأقام أياما وسافر. - وفيه توفّى الشيخ سراج الدين عمر الورورى الشافعى، وكان من أهل العلم. - وفيه أخلع السلطان على القاضى صلاح الدين المكينى، وقرّر فى الحسبة.

وفى ذى الحجّة، ثار المماليك الجلبان بالقلعة، ومنعوا الأمراء من الطلوع إلى القلعة، وذلك بسبب زيادة رأس غنم فى كل سنة، فشحّ السلطان فى ذلك، ثم رسم لكل مملوك بزيادة رأس غنم، وخمدت الفتنة قليلا.

وفيه، فى ثامن عشرينه، قدم مبشّر الحاج، وهو دمرداش الطويل، فأخبر بأن الحاج قد قاسى عطشة عظيمة فى أثناء الطريق، ومات من الناس ما لا يحصى، وأخبر بسلامة خوند زينب، وأولاد السلطان، فضربت البشائر بالقلعة لهذا الخبر. - وفيه توفّى أزبك الششمانى، أحد الأمراء بمصر.

وفيه أخرج السلطان تقدمة طوخ بونى بازق، بحكم عجزه، وكان مريضا، فقرّر فى تقدمته برسباى البجاسى؛ وقرّر فى تقدمة برسباى البجاسى، بيبرس خال الملك العزيز؛ وقرّر فى تقدمة بيبرس، ابن السلطان الصغيّر سيدى محمد، وكان بالحجاز؛ وقرّر فى إمرة مجلس جرباش المحمدى، المعروف بكرت، عوضا عن طوخ بونى بازق؛ وقرّر يونس العلاى أمير آخور كبير، عوضا عن جرباش كرت، بحكم انتقاله إلى إمرة مجلس، انتهى ذلك.