للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم أنزل بمن قبض عليه من الأمراء، وهم: تنم من عبد الرزاق أمير سلاح، وقانى باى الجركسى أمير آخور كبير، وتمربغا دوادار كبير، ولاجين شاد الشراب خاناه، وأزبك من ططخ خازندار كبير، وسنقر العايق، وجانم الساقى، وجانى بك البواب، وسودون الأفرم، فتوجّهوا بالجميع إلى ثغر الإسكندرية، فسجنوا بها، وهم فى قيود حديد.

وفى هذا الشهر، أعنى ربيع الأول، فيه ابتدأ السلطان بتفرقة نفقة البيعة على الجند، وكانت قد ضربت قبل ذلك، وهى الدنانير المناصرة، تنقص عن وزن الأشرفى قيراطين ذهب، وكان القائم فى ذلك ناظر الخاص يوسف، فلمّا تسلطن أينال ضربت باسمه، ونفقها على الجند؛ وجلس السلطان للتفرقة على الجند، فنفق على جماعة من الجند مائة دينار، وعلى جماعة منهم نصف ذلك، وعلى جماعة آخرين ربع ذلك، وعلى آخرين عشرة دنانير، وهو أول من شحّ فى نفقة البيعة، وميّز الجند بعضا على بعض، فكلّمه بعض الأمراء فى ذلك، فأجاب بأن الأمير تمربغا الدوادار رتّب ذلك فى قوائم فى دولة المنصور، وقد صرفوا (١) ذلك على هذا الحكم، فما بقى يمكن الزيادة على ذلك، والخزائن مشحوتة من المال، وهذا القدر ما تحصّل إلاّ من المصادرات من ناظر الخاص يوسف، وزين الدين الأستادار، وغير ذلك من المباشرين، وهذا أول تصرّفات الأشرف أينال فى أحوال أمور المملكة، بالولاية والعزل.

وفى هذا الشهر توفّى ممجق اليشبكى الخاصكى، أحد معلّمين الرمح (٢)، وكان ترشّح أمره إلى نيابة القلعة بمصر، وكان شجاعا مقداما فى الجرب، جرح فى هذه الوقعة (٣)، واستمرّ ملازم الفراش حتى مات. - وتوفّى الشيخ على الرفاعى، شيخ مدرسة الأشرف برسباى التى بالصحراء. - وتوفّى القاضى شمس الدين الأبح، كاتب


(١) صرفوا: صروا.
(٢) أحد معلمين الرمح: كذا فى الأصل.
(٣) الوقعة: كذا فى الأصل.