للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خليل بن الناصر فرج، الذى توجّه إلى الحجاز، فأخلع عليه، وعلى دولات باى، ثم رسم الملك المنصور لسيدى خليل بن الناصر فرج، بأن يتوجّه إلى ثغر دمياط، ويقيم بها، فسافر من يومه إلى دمياط، وكان سيدى خليل هو السائل فى ذلك، ورسم له بالركوب إلى صلاة الجمعة، وغير ذلك من أماكن دمياط.

وفيه عمل الموكب الملك المنصور فى القصر الكبير، وأنعم فى ذلك اليوم على الأمير يونس الآقباى، شاد الشراب خاناه، بتقدمة ألف؛ وقرّر لاجين الظاهرى جقمق لالاه، شاد الشراب خاناه، عوضا عن يونس الآقباى؛ وقرّر جانى بك القرمانى فى الزردكاشية، عوضا عن لاجين الظاهرى.

ثم إن الملك المنصور أقام فى البحرة، وطلب جماعة من المباشرين، وكان معظمهم القاضى ناظر الخاص يوسف، فلما تكاملوا حضر قانى باى الجركسى، أمير آخور كبير، وحضر فيروز الخازندار، وتكلّموا فى أمر النفقة على الجند بسبب البيعة، وحلف الملك المنصور أن والده لم يترك بالخزائن غير ثلاثين ألف دينار، فعدّ ذلك من النوادر الغريبة، الذى أقام الملك الظاهر فى السلطنة نحوا من خمس عشرة (١) سنة، فكيف خلف فى الخزائن ثلاثين ألف دينار لا غير.

ثم طال الكلام فى أمر النفقة، وآل الأمر أن السلطان محتاج إلى المساعدة من المباشرين على النفقة، وانفضّ المجلس على أن المباشرين يتوزّعوا (٢) أمر النفقة، فأطاع القاضى ناظر الخاص يوسف وغيره [من المباشرين] (٣)، إلاّ زين الدين يحيى الأستادار، فإنه امتنع، وقال: «أنا فى حملة ثقيلة بسبب جوامك الجند، ويا ربّى أقدر على سدّ الجوامك»، فتغيّر خاطر السلطان الملك المنصور عليه، ورسم بأن يقيم فى الترسيم؛ فلما أصبح أخلع على جانى بك نائب جدّة، وقرّره فى الأستادارية، عوضا عن زين الدين، واستمرّ زين الدين فى الترسيم، وقرّر عليه خمسمائة ألف دينار، ثم تسلّمه


(١) خمس عشرة: خمسة عشر.
(٢) يتوزّعوا: كذا فى الأصل.
(٣) ما بين القوسين نقلا عن لندن ٧٣٢٣ ص ٢٥٠ آ، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٨٢ ب.