للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه توفّى الشيخ تاج الدين محمد البلقينى بن جلال الدين، وكان عالما فاضلا، وتولّى قضاء العسكر، وعدّة تداريس جليلة، وكان حسن السيرة، ومولده سنة سبع وثمانين وسبعمائة. - وفيه توفّى يشبك الحمزاوى، نائب صفد، وتولى نيابة غزّة قبل صفد، وكان حسن السيرة.

وفى شوال، قرّر بيغوت الأعرج فى نيابة صفد، عوضا عن يشبك. - وفيه خرج الحاج على العادة، وكان أمير ركب المحمل سنجبغا (١) اليونسى، وأمير ركب الأول عبد العزيز ابن محمد الصغير.

وفى ذى القعدة، أمر السلطان بتحريق شخوص خيال الظل والزعطوطا، وأبطل أيضا نوبة خاتون التى كانت تدور بعد العشاء بالقلعة. - وفيه توفّى الشهابى أحمد بن الأمير على بن أينال اليوسفى، أحد الأمراء المقدّمين، وكان لا بأس به، ومولده سنة ست وثمانمائة، ورأى فى دولة الظاهر جقمق عزّا وضخامة، حتى عدّ ذلك من النوادر؛ فلما مات قرّر فى تقدمته تانى بك البردبكى بحكم وفاته.

وفى ذى الحجة، كانت وفاة العلاّمة قاضى القضاة بدر الدين محمود العينى الحنفى، صاحب التاريخ البدرى، وكان علاّمة نادرة فى عصره، عالما فاضلا، له عدة مصنّفات فى علوم جليلة، وكان حسن المذاكرة، جيّد النظم، صحيح النقل فى التواريخ، وكان ريسا حشما، تولّى عدّة وظائف سنيّة، منها: قاضى القضاة الحنفى بمصر، وتولّى حسبة القاهرة غير ما مرّة، وتولّى أيضا نظر الأحباس، وتولّى عدّة تداريس جليلة، وأنشأ مدرسة لطيفة بالقرب من جامع الأزهر، ورأى فى دولة الأشرف برسباى غاية العزّ والعظمة، وكان نديم الأشرف برسباى لا ينقطع عن الخدمة ليلا ولا نهارا، ومولده فى رمضان سنة اثنتين (٢) وستين وسبعمائة، وفيه يقول بعض الشعراء، وقد مدحه ببيتين موالية، وجمع فيهما (٣) الفنون السبع، وهو قوله:


(١) سنجبغا: اسنجبغا.
(٢) اثنتين: اثنين.
(٣) فيهما: فيها.