للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى ربيع الأول، عمل السلطان المولد على العادة؛ وقرّر فى أمرية الحاج الطواشى فيروز النوروزى الخازندار والزمام. - وفيه توفّى الشهابى أحمد بن مزهر، أخو الزينى أبو بكر بن مزهر كاتب السرّ. - وفيه صادر السلطان ولى الدين السفطى، وأخذ منه ستة عشر ألف (١) دينار، وسبب ذلك أن ابن التنسى لما مات ظهر فى تركته وديعة للسفطى، فاحتاط عليها السلطان، وكان السفطى حلف أيمانا مؤكّدة أنه ما بقى يملك من الأموال شيئا، فتغيّر خاطر السلطان عليه بسبب ذلك، وكادت أن تروح روحه فى هذه الواقعة. - وفيه، فى أواخره، تناقص أمر الطاعون جدّا، بعد ما عمل فى الناس البطيط، ومات من الناس ما لا يحصى، ومات للسلطان أربعة أولاد ذكور، ولم يبق من أولاده غير سيدى عثمان، الذى تسلطن بعده.

وفى ربيع الآخر، بعث السلطان إلى السفطى يطلب منه عشرة آلاف دينار وإلا يبعثه القشرة، فما وسعه إلاّ أنه بعث إليه بالعشرة آلاف دينار، وكان أبو الخير النحاس أوحى إلى السلطان أن السفطى ظفر بكنز، فاشتدّ غضب السلطان عليه. - وفيه أمر السلطان بنفى الشيخ على المحتسب. - وفيه توفّى الأمير سودون أتمكجى (٢) المؤيدى، أمير آخور ثانى. - وفيه كثرت الأقوال بأن السلطان يسافر إلى حلب، بسبب تحرّك جهان شاه.

وفى جمادى الأولى، توفّى الشيخ نور الدين على بن العداس، خطيب جامع شيخوا، وكان من أعيان الحنفية. - وفيه قرّر العلاى على بن القيسى فى الحسبة، عوضا عن ابن أقبرس. - وفيه خرجت تجريدة إلى البحيرة، وكان باش العسكر أينال الأجرود أمير كبير، ومعه تنم أمير مجلس، وقانى باى الجركسى أمير آخور كبير، وجماعة من الأمراء والجند. - وفيه خرج قانم التاجر قاصدا إلى ابن عثمان ملك الروم.


(١) عشرة آلاف: نقلا عن طهران ص ٢٣٦ آ. وفى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢٣٧ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٧٤ آ: أربعة آلاف. وقد وردت فى الأصل هنا فى السطر التالى صحيحة.
(٢) أتمكجى: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٧٤ آ: البنجكى.