للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الناس. - وفيه أخلع السلطان على الأتابكى أينال الأجرود، وقرّر فى نظر البيمارستان المنصورى، ونزل من القلعة فى موكب حافل.

وفى رمضان، توفّى الشيخ شمس الدين محمد بن قاضى القضاة زين الدين التفهنى الحنفى، وكان عالما فاضلا، تولّى قضاء العسكر وغبر ذلك من الوظائف. - وفيه قرّر فى مشيخة المدرسة الصرغتمشية الشيخ محب الدين الآقصراى أخو الشيخ أمين الدين، بحكم الوفاة عن شمس الدين بن التفهنى. - وفيه كان ختم البخارى بالقلعة، وأخلع على القضاة وفرّقت الصرر على الفقهاء.

وفى شوال، وصل قاصد [من عند] (١) ابن عثمان مراد، وعلى يده هديّة حافلة للسلطان، وذكر فى مكاتبته أن والده محمد نزل له عن الملك فى حال حياته. - وفيه توفّى المسند شهاب الدين أحمد بن محمد الذهبى الدمشقى الحنبلى، أحد المسندين الثلاثة (٢)، فكان هو آخرهم، وكان علاّمة فى الحديث.

وفيه خرج المحمل من القاهرة فى تجمّل زائد، وكان أمير ركب المحمل دولات باى المؤيدى، وأمير ركب الأول تمربغا الظاهرى، وخرج على باى [الأشرفى] (٣)، باش على المجاورين بمكّة المشرّفة؛ وحجّ فى تلك السنة قاصد سلطان الغرب المتوكل على الله عثمان صاحب تونس. - وفيه توفّى الشيخ شمس الدين محمد القليوبى، وكان من أهل الفصل والعلم، وهو جدّ الشيخ شمس الدين محمد بن أبى الفتح الميقاتى، وكان يعرف بالحجازى، وكان علاّمة فى الفرائض والحساب وصنعة الهندسة.

وفى ذى القعدة، ولدت امرأة بنتا لها رأسان يعلو أحدهما على الآخر، وأحدهما بشعر والآخر أقرع، ولها عينان ضيّقتان تنظر بهما بتكلّف، وفى فمها نابان بارزان عند شفتها العليا، كل ناب فى مقدار أصبع الإنسان، ورجليها كقوائم الماعز (٤)، فعاشت أياما وماتت، وكانت أعجوبة من العجائب.


(١) ما بين القوسين نقلا عن لندن ٧٣٢٣ ص ٢٢٧ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٦٧ آ.
(٢) الثلاثة: الثلاثا.
(٣) [الأشرفى]: نقلا عن لندن ٧٣٢٣ ص ٢٢٧ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٦٧ آ.
(٤) الماعز: المعز.