للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الذى كان أمير مكّة المشرّفة وأرسل بالقبض عليه، فلما حضر سجن بالبرج الذى بالقلعة، ثم نقله إلى السجن (١) الذى بثغر الإسكندرية، وهو فى القيد.

وفى جمادى الآخرة، قدم قانى باى الحمزاوى الذى كان نائب حلب، وكان أشيع عنه المخامرة والعصيان. - وفيه أنعم السلطان على مملوكه جانى بك، وقرّره فى نيابة جدّة (٢)، وهذه أول ولايته لها.

وفى رجب، سافر الركب الرجبى [إلى مكة] (٣) على العادة. - وفيه توفّى الشيخ الصالح المسلك شمس الدين محمد بن عمر الغمرى، وهو صاحب الجامع الذى بالمحلّة، وكان مشهورا بالصلاح، وكان أصله من الواسط، وانتشأ بالمحلّة، واشتغل بالعلم على مذهب الشافعى، وصار علاّمة.

وفى شعبان، توفّى الأتابكى يشبك المشدّ المعروف بالسودونى، وكان من مماليك سودون الجلب، الذى كان نائب حلب، واشتراه الظاهر ططر قبل سلطنته، وتولّى عدّة وظائف جليلة، منها: أمرية مجلس، ثم أمرية سلاح، والحجوبية، ثم الأتابكية، وكان ترشّح أمره إلى السلطنة بعد جقمق، فما تمّ له ذلك. - ثم بعد وفاته قرّر فى الأتابكية أينال الأجرود نقلا إليها من الدوادارية الكبرى، فعدّ ذلك من النوادر؛ ثم قرّر فى الدوادارية الكبرى قانى باى الجركسى، عوضا عن أينال العلاى الأجرود؛ وقدّم فى تقدمة أينال الشهابى أحمد بن الأمير على بن أينال؛ وقرّر فى شادية الشراب خاناه يونس البواب المؤيدى، عوضا عن قانى باى الجركسى.

وفيه ركب السلطان وتجوّل إلى نحو خليج الزعفران، فنصب له هناك خيمة وقعد إلى بعد العصر، ومدّ هناك أسمطة حافلة، ثم ركب وطلع إلى القلعة؛ وكان سبب ذلك أن الإشاعات قد قويت فى تلك الأيام بوثوب بعض الأمراء على السلطان، فنزل هناك وقعد إلى بعد العصر حتى خمدت هذه الفتنة، أى الإشاعات، من بين


(١) إلى السجن: بالسجن.
(٢) نيابة جدة: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢٢٧ آ، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٦٧ آ. وفى طهران ص ٢٢٥ ب: شادية جدة.
(٣) [إلى مكة]: نقلا عن طهران ص ٢٢٥ ب.