للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى جمادى الأولى، قرّر فى أمرية مكّة المشرّفة الشريف (١) على، عوضا عن أخيه الشريف بركات، لكونه امتنع عن الحضور إلى القاهرة، فحنق السلطان منه وقرّر أخاه، وعيّن معه الأمير يشبك الصوفى أحد الأمراء العشروات، وعيّن معه نحوا من خمسين مملوكا، يسافروا (٢) صحبة الشريف على، ويقيموا بمكّة المشرّفة.

وفى جمادى الآخرة، سافر يشبك الصوفى صحبة الشريف على، الذى قرّر فى أمرية مكّة المشرّفة. - وفيه قدم برسباى الناصرى، نائب طرابلس، فنزل السلطان إلى المطعم، ولاقاه وأخلع عليه هناك، ثم دخل صحبة السلطان، فأنزله فى مكان عدّ له، ثم بعد أيام أهدى للسلطان هديّة حافلة نحوا من مائتى حمل (٣) وزيادة، فأقام بمصر أياما، ثم أخلع عليه ورسم له بالعود إلى طرابلس على عادته. - وفيه قبض السلطان على طوغان قرقا الأستادار، وعلى زين الدين يحيى الأشقر، وسلّما إلى تغرى بردى الموذى أمير دوادار كبير، فأقاما عدّة أيام، ثم أمر بنفى طوغان إلى حلب، وأن يقرّر فى تقدمة هناك، وأخلع على زين الدين الأشقر وقرّر فى نظر الديوان المفرد على عادته.

وفى رجب، قرّر عبد الرحمن بن الكويز فى الأستدارية، عوضا عن طوغان قرقا. - وفيه قرّر فى نيابة الإسكندرية الشهابى أحمد بن أينال، عوضا عن أسنبغا الطيارى، واستمرّ أسنبغا على ما بيده من التقدمة. - وفيه توفّى الشيخ محب الدين محمد بن الأوقافى الشافعى، وكان خيّرا ديّنا عالما فاضلا من أعيان الشافعية.

وفى شعبان، توفّى أبو أمامة بن النقّاش، وكان ولى خطابة جامع ابن طولون بعد أبيه، وكان فاضلا من أهل العلم، ولكن خالط الأمراء وحصل له كائنة، فأخرجت عنه الخطابة، وقاسى (٤) ما لا خير فيه.

وفى رمضان، كانت وفاة العلاّمة مؤرخ العصر، ووحيد الدهر، الشيخ تقى الدين أحمد بن على بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن تميم المعروف بالمقريزى الحنفى،


(١) الشريف على: على الشريف.
(٢) يسافروا … ويقيموا: كذا فى الأصل.
(٣) حمل: كذا فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢١٨ آ. وفى الأصل: حمال.
(٤) وقاسى: وقاسا.