للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

توفّى الناصرى محمد بن أمير طبر، نقيب الجيش، فلما مات قرّر فى نقابة الجيش (١) العلاى على بن الطبلاوى.

وفيه بعث القاضى عبد الباسط يسأل (٢) السلطان أن يتوجّه إلى القدس ويقيم به، فأجابه السلطان إلى ذلك، فتوجّه من أثناء الطريق إلى القدس، وكان الساعى له فى ذلك الناصرى محمد بن منجك صهره. - وفيه جاءت الأخبار بوقوع وباء بأرض الحجاز، بالطائف وبجبلة، على نحو من مرحلة من مكّة المشرّفة، فعدّ ذلك من النوادر، وكان وباء عظيما، بحيث صارت مواشيهم وأنعامهم فى البرارى شاردة لا قانى لها، يأخذها من ظفر بها.

وفى شوال، خرج الحاج من القاهرة، وكان أمير ركب المحمل (٣) شاد بك الجكمى، وأمير ركب الأول سمام الحسنى. - وفى هذه السنة حجّت خوند بنت جرباش قاشق، التى تزوّجها السلطان، وكانت صحبة والدها. - وفيه قدم ناصر الدين محمد بك ابن ذلغادر، صاحب الأبلستين، فأكرمه السلطان وأخلع عليه، وأنزله فى مكان عدّ له، وأجرى عليه ما يكفيه، ثم تزوّج بابنته نفيسة، التى كان تزوّج بها جانى بك الصوفى، وهى خوند التركمانية.

وفى ذى القعدة، قرّر الشيخ على الخراسانى العجمى فى الحسبة بالقاهرة، وهى أوّل شهرته، وكان من خواصّ السلطان. - وفيه توفّى الشيخ جمال الدين الكازرونى الشافعى، عالم المدينة الشريفة، وتولّى القضاء بها والخطابة. - وفيه قدم قاصد ملك الروم مراد بن عثمان، فأكرمه السلطان غاية الإكرام، وأرسل على يده هدّية حافلة لابن عثمان.

وفى ذى الحجة، رجع ناصر الدين بك بن ذلغادر إلى بلاده، وقد بلغت النفقة


(١) نقابة الجيش: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٥٨ ب: نيابة الجيش.
(٢) يسأل: كذا فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢١٤ ب، وكذلك فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٥٨ ب. وفى الأصل: سأل.
(٣) ركب المحمل: كذا فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢١٤ ب، وكذلك فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٥٨ ب. وفى الأصل: الركب المحمل.