للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قانى باى الساقى، وجانبك (١) الساقى، وجانم أحد الدوادارية، وقانم التاجر المؤيدى، وجكم المجنون، وجكم خال العزيز، وجرباش كرت. - وفيه وصل الحاج إلى القاهرة، وكان قد قاسى مشقات (٢) زائدة، ونهب الركب العراقى عن آخره، وحصل على الحاج من الضرر ما لا يسمع بمثله. - وفيه صار الأتابكى جقمق يحكم بين الناس فى باب السلسلة، وقد أظهر العدل، وأقام الشهابى أحمد بن العطار دوادارا عنده، وكان واسطة خير.

[وفى] (٣) صفر، تزايد أمر المماليك فى حقّ القاضى عبد الباسط، حتى سأل فى الإعفاء من نظر الجيش، ثم تلطّف به الأتابكى جقمق، وأخلع عليه. - وفيه ثارت فتنة بين المماليك وقصدوا قتل الأتابكى جقمق، فبادر وقبض على جماعة منهم، من أشرار الأشرفية، منهم: جكم خال العزيز، وعلى باى، ويخشى باى، وجماعة آحرين، فخمدت الفتنة قليلا. - وفيه، فى مسرى، أمطرت السماء مطرا غزيرا، وتوقّف النيل أياما عن الزيادة، وتقلّق الناس لذلك، ثم زاد حتى أوفى (٤)، ولم يحصل من المطر ضرر فى تلك الأيام. - وفيه جاءت الأخبار بأن تغرى برمش، نائب حلب، قد خامر وخرج عن الطاعة جدّا. - وفيه أفرج الأتابكى جقمق على من قبض من الأمراء الأشرفية، وأشرط عليهم أن لا أحدا منهم يدخل القصر وقت الخدمة أبدا، غير أصحاب النوبة (٥).

وفيه أخلع السلطان على الأتابكى خلعة حافلة، على أنه مدبّر المملكة فى جميع الأحوال، يعزل ويولّى؛ ويخرج الإقطاعات، ويتصرّف بما يختار؛ ورسم له أن يسكن بالقلعة، فشقّ ذلك على جماعة من الأشرفية، وصار منهم فرقة مع جقمق، وفرقة مع الملك العزيز، وهذا كان سببا لزوال الأشرفية قاطبة، فركب طائفة من


(١) وجانبك الساقى: فى طهران ص ٢٠٠ ب: وجانى بك السيافى.
(٢) قاسى مشقات: قاسا مشقاه.
(٣) [وفى]: بياض فى الأصل.
(٤) أوفى: أوفا.
(٥) أصحاب النوبة: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٥٠ ب: أصحاب اليوم