للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه توفّى المسند نور الدين على بن سلامة بن عطوف السلمى المالكى، وكان علامة فى الحديث. - وتوفّى الناصرى محمد بن العطار، وكان ريسا حشما، تولّى عده وظائف جليلة (١)، منها: نيابة الإسكندرية (٢)، وحجوبية حماة، ونظر القدس والخليل وغير ذلك. - وفيه أفرج السلطان عن بيبغا المظفرى، ونقله من سجن ثغر الإسكندرية إلى دمياط.

وفيه وصل العسكر الذى توجّه إلى الغزاة بقبرص، فطلع من ساحل بولاق، وكان معهم نحو من ألف وستين (٣) أسيرا، ومعهم سبعين جملا (٤) عليها الغنائم التى (٥) غنموها من قبرص، فطلعوا بذلك إلى السلطان، فأمر ببيع الأسرى (٦)، وأن لا يفرّق بين الابن وأبيه، فتولّى بيعهم الأمير أينال الششمانى؛ ثم إن السلطان نفق على العسكر [الذى حضر من الغزاة] (٧)، لكل نفر سبعة دنانير، وشئ خمسة دنانير.

وفيه شرع القاضى عبد الباسط ناظر الجيش، ببناء بستان وساقية وفسقية ماء، فى بركة الحاج برسم الحجّاج، وقد عمّ بها النفع هناك. - وفيه انتهى زيادة النيل المبارك إلى يوم عيد الصليب عشرين ذراعا، فعدّ ذلك من النوادر، وقلّما (٨) عهد مثل ذلك.

وفى ذى القعدة، عزّ وجود اللحم الضأن والبقرى من الأسواق، وارتفع سعره، وكذلك سعر القمح أيضا، مع كثرته وعلوّ ماء النيل، فثارت العامة على بدر الدين العينى، ورجموه لكون أنه كان محتسبا، واتّسعت القضية حتى كاد أن تكون فتنة عظيمة، وأمر السلطان الوالى بأن يوسّط جماعة من العوام، حتى شفع فيهم بعض الأمراء.

وفى ذى الحجة، جاءت الأخبار بوفاة الأمير طوغان أمير آخور، ومات مذبوحا


(١) جليلة: جلبها.
(٢) الإسكندرية: سكندرية.
(٣) ألف وستين: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٦٢ آ. ولكن فى طهران ص ١٥٩ ب: وسبعين. وفى باريس ١٨٢٢ ص ٣٢٥ آ: نحو من ستين.
(٤) جملا: جمالا
(٥) التى: الذى.
(٦) الأسرى: الأسرا.
(٧) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٥٩ ب.
(٨) وقلما: وقل ما.