للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[بن] أبى الفرج وقرّر فى الأستادارية، عوضا عن ابن نصر الله؛ واستمرّ ابن نصر الله فى الترسيم حتى أورد ثلاثين ألف دينار، فباع جميع أملاكه، وما كان له من الضياع والقماش، حتى غلق ما قرّره عليه. - وفيه قرّر القاضى جمال الدين يوسف بن الصفى فى نظر الجيش بدمشق [وكان بيده كتابة السرّ بدمشق] (١)، فبقى ناظر الجيش وكاتب السرّ، فعظم أمره جدا.

[وفيه] (٢) كان وفاء النيل المبارك، وقد أوفى فى رابع عشر مسرى، فنزل المقرّ الناصرى محمد بن السلطان لكسر السدّ، وصحبته الملك الصالح محمد بن الظاهر ططر، وكان الملك الصالح فى خدمة محمد بن السلطان، فعدّ ذلك من النوادر.

وفيه جاءت الأخبار من طرابلس ببشارة نصرة العسكر، الذى توجّه إلى قبرص صحبة [الأمير جرباش] (٣) قاشق الكريمى حاجب الحجّاب؛ فلما جاءت هذه البشارة، دقّت الكوسات بالقلعة، وعلى أبواب الأمراء سبعة أيام، واجتمع القضاة الأربعة وأعيان الناس بمدرسة السلطان، وقرئ عليهم كتب بشارة هذه النصرة، ونودى فى القاهرة بالزّينة، فزيّنت سبعة أيام، وتوجّهت القصّاد بالمراسيم إلى سائر الجهات ببشارة هذه النصرة.

[وفى شوال، جاءت الأخبار من الطينة بصحة بشارة هذه النصرة] (٤) مفصّلة بصفة ما وقع لهم مع صاحب قبرص، ودخوله تحت الطاعة السلطانية. وقد ملكوا جزيرة قبرص، ونهبوا ما فيها، وأحرقوا أشجارها، وقتل من الإفرنج نحو من خمسة آلاف إنسان، وأسر الباقون، وهذه أول غزوة إلى قبرص، [وهى التى جرّت السلطان إلى الغزوة الثانية التى كان فيها فتح جزيرة قبرص] (٥) وأسر ملكها كما سيأتى الكلام على ذلك.


(١) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٥٩ آ.
(٢) [وفيه]: تنقص فى الأصل.
(٣) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٥٩ آ.
(٤) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٥٩ آ.
(٥) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٥٩ ب.