للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله أيضا:

يا حبذا النيل المبارك جاريا … بمصر كجرى الفضل من علمائها

وإلاّ كجود العسقلانى من غدا … شهابا لذى العليا بأفق سمائها

وفى صفر، توفّى الشيخ شرف الدين بن التبّانى الحنفى، شيخ الخانقاه الشيخونية، وتولّى عدّة وظائف جليلة، ومات وقد جاوز السبعين سنة من العمر؛ وقرّر فى مشيخة الخانقاه الشيخونية، العلاّمة سراج الدين عمر بن على بن فارس الأخلاطى الحنفى، عوضا عن ابن التبّانى. - وفيه جاءت الأخبار بأن تانى بك (١) البجاسى، الذى كان نائب الشام، قد قتل ومعه جماعة من أمراء دمشق.

وفى ربيع الأول، ختن السلطان ولده سيدى محمد، وكان له مهمّ حافل. - وفيه وصلت رأس تانى بك (٢) البجاسى، فعلّقت على رأس باب النصر (٣). - وفيه أخلع السلطان على أزبك الأشقر، وقرّر دوادار كبير، عوضا عن سودون من عبد الرحمن، بحكم انتقاله إلى نيابة الشام؛ وقرّر تغرى بردى المحمودى رأس نوبة كبير، عوضا عن أزبك الأشقر، بحكم انتقاله إلى الدوادارية الكبرى.

وفى ربيع الآخر، حضر شمس الدين الهروى من القدس، وطمع أن يلى قضاء الشافعية، فوجد الشهاب ابن حجر قد قرّر بها، فأقام أياما وسعى فى كتابه السرّ، فتولاّها عوضا عن جمال الدين بن الصفى؛ وكان الهروى تولّى قضاء الشافعية غير ما مرّة؛ فلما قرّر فى كتابة السرّ عابوا عليه ذلك، وصار بعد أن كان يقوم له السلطان، بقى واقفا على أقدامه فى خدمة السلطان ليلا ونهارا.

وفيه جرت واقعة غريبة، وهو أن الوالى قبض على جماعة، فوجد عندهم رمم بنى آدم، فكانوا ينبشون على الأموات الجدد، ويسلخون لحومهم (٤) عن العظام،


(١) تانى بك: قانى بك.
(٢) تاني بك: جانى بك.
(٣) على رأس باب النصر: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٢٢ ب: على باب زويلة.
(٤) لحومهم: كذا فى طهران ص ١٥٥ ب. وفى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٥٨ آ، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٢٢ ب: وجوههم.