للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه ظهر لابن البارزى [كاتب السرّ] (١) مخبأة فى بيته، وجد فيها نحو من سبعين ألف دينار، فنزل الطواشى مرجان الخازندار، والقاضى عبد الباسط ناظر الخزانة، واستولى على ذلك جميعه. - وفيه ضرب السلطان بدر الدين بن نصر الله ضربا مبرحا، ورسّم عليه، ثم بعد أيام رضى عليه، وأخلع عليه، وأعاده إلى الوزارة.

[وفيه] (٢) نزل السلطان إلى الجامع الجديد الناصرى، وصلّى به [الجمعة] (٣)، ثم إنه دخل الحمّام الذى بجواره الذى (٤) يعرف بحمّام الخواص، وقد وصف له خفّة مائه، ثم عدّى إلى برّ الجيزة وأقام ليلة، ثم عاد إلى القلعة. - وفيه قرئ توقيع القاضى كمال الدين بن البارزى، بكتابة السرّ، فى الجامع المؤيّدى، وما عهد هذا قط، سوى للقاضى كمال الدين بن البارزى.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة قرا (٥) يوسف بن قرا محمد بن بيرم خجا، صاحب أذربيجان، وملك العراقين، وكان ظالما جبّارا عنيدا، استولى على عدّة ممالك، وقتل من الناس ما لا يحصى، وقد زحف على بلاد السلطان، وكان قصده أخذ حلب والشام، فأخذه الله تعالى؛ وتولّى بعده ابنه إسكندر، وبقى ابنه محمد شاه متولّى على بغداد.

وفى ذى الحجة، توجّه السلطان إلى الطرانة، وهو عليل فى محفّة، فأقام بها، ثم عاد، وأقام بإنبابة وضحّى بها، ثم عاد إلى القلعة، وكان هذا آخر حركاته من النزول من القلعة، وقد قوى عليه الإسهال المفرط. - وفيه جاءت الأخبار بأن أباريان بن أبى الأحمر، صاحب بلاد الأندلس، لما بلغه موت صاحب فاس (٦)، توجّه إلى قتال ابن الوزير اللبانى (٧)، ودام القتال عمّالا بينهما أربعة أشهر. - وفيه توفّى الحافظ جمال الدين (٨) ابن موسى المالكى المغربى، وكان من أعيان الحفاظ.


(١) [كاتب السرّ]: تنقص فى الأصل.
(٢) [وفيه]: تنقص فى الأصل.
(٣) [الجمعة]: كذا فى طهران ص ١٤١ آ، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٤٤ آ، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣١٣ ب.
(٤) الذى: التى.
(٥) قرا: قرى.
(٦) فاس: فارس.
(٧) اللبانى: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣١٣ ب: الكتانى.
(٨) جمال الدين: فى باريس. ١٨٢٢ ص ٣١٣ ب: كمال الدين.