للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقرّر فى الدوادارية فى دولة الملك الناصر فرج، وكان ديّنا خيّرا، ريّسا معظّما عند الناس، وعاش من العمر نحوا من خمس وثمانين سنة».

ومن المعلومات الطريفة، التى يذكرها ابن إياس فى هذا القسم من كتابه، نبأ تخصيص لباس الرأس: «الزمط أو الزنط الأحمر» للمماليك، فيقول إن السلطان الأشرف برسباى قد حرّم لبسه على غيرهم من الفلاحين والغلمان والعبيد (ص ١٧٢ - ١٧٣ و ١٨٦).

ومن الأنباء الطريفة أيضا ما رواه ابن إياس (ص ٢٩٢) من أن السلطان الظاهر جقمق أمر فى شهر ذى القعدة سنة ٨٥٥ (نوفمبر/ديسمبر ١٤٥١) «بتحريق شخوص خيال الظلّ والزعطوطا»، والواقع أنه يعنى بكلمة «الزعطوطا» ما نسمّيه «العرائس».

وكما ذكرت فى كلمات التصدير، التى كتبتها فى الأجزاء الثالث والرابع والخامس، مما سبق لى أن نشرته من كتاب بدائع الزهور فى وقائع الدهور، فإننى قد حافظت أيضا فى هذا الجزء الثانى، على الأسلوب اللغوى لابن إياس، فصحّحت فقط بعض الهنات البسيطة، مع الإشارة إليها فى الحواشى.

وسوف تتابع نشر ما تبقى من متن هذا الكتاب، كما سيصدر له فهارس وافية للأعلام والأماكن والمصطلحات فى أجزاء على حدة.

ولا شكّ أنه فضل ملحوظ لجمعية المستشرقين الألمانية، أن تعنى بنشر هذا الكتاب فى تاريخ مصر، وأن تضمّه إلى ما تنشره من كتب فى سلسلة «النشرات الإسلامية». ويسعدنى أن أقدّم أخلص الشكر للسيد الدكتور ستيفان فيلد، مدير المعهد الألمانى للأبحاث الشرقية فى بيروت، فقد بذل ما فى استطاعته لتزويدى بصور المخطوطات التى طلبتها، واستجاب لكل ما احتاج إليه إخراج هذا الجز من الكتاب.

محمد مصطفى

القاهرة فى ١٢ من ربيع الآخر ١٣٩٢

٢٥ من مايو ١٩٧٢