للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والمخطوطات الأربعة متماثلة - تقريبا - فى نصّ المتن الوارد فى كل منها. غير أننا نلاحظ أن الناسخ لمخطوط ليدن يتّسم بالأمانة والاتّزان، أكثر من زملائه الثلاثة الآخرين، مما جعلنى أنقل عنه المتن الوارد هنا من صفحة ١ إلى صفحة ٣٠٦، عن الفترة من سلطنة المؤيد شيخ فى سنة ٨١٥ هـ (١٤١٢ م)، إلى نهاية سلطنة المنصور عثمان بن الظاهر جقمق فى سنة ٨٥٧ هـ (١٤٥٣ م).

أما فيما يتعلّق بالفترة التى تلى ذلك، وهى من بداية سلطنة الأشرف أينال فى سنة ٨٥٧ هـ (١٤٥٣ م)، إلى آخر سلطنة الظاهر تمربغا فى سنة ٨٧٢ هـ (١٤٦٨ م)، وهى التى وردت هنا من صفحة ٣٠٧ إلى نهاية الكتاب، فإننى قد نقلت المتن الخاص بها عن مخطوط فاتح رقم ٤١٩٨، وهو بخطّ المؤلف ابن إياس، انتهى من كتابته فى ٤ من ربيع الأول ٩١٣ (١٤ من يوليو ١٥٠٧).

وفى هذا القسم من الكتاب، يذكر ابن إياس أسماء عدد من المؤرّخين الذين نقل عنهم، أمثال: ابن حجر (ص ٤٢)، والعينى (ص ٢٩٢)، والمقريزى (ص ١٤٥)، والسيوطى، الذى يقول عنه: «شيخنا جلال الدين الأسيوطى» (ص ٢٨٩). كما يذكر عددا آخر غير هؤلاء من المؤرّخين، وردت أسماؤهم فى صفحات الكتاب.

ومن الأخبار التى يسجّلها المؤلّف عن نفسه وعن أفراد أسرته فى هذا الجزء من الكتاب، نبأ مولده هو (ص ٢٦٣) فيقول: «وفى ربيع الآخر من هذه السنة (٨٥٢) كان مولد الناصرى محمد بن أحمد بن إياس، مؤلّف هذا التاريخ، وذلك فى يوم السبت سادس الشهر بعد طلوع الشمس (١١ من مايو ١٤٤٨)، وسمّاه والده محمد أبى البركات».

كما يذكر (ص ٢٧١ - ٢٧٢) نبأ وفاة جدّه فى ١٢ محرم ٨٥٣ (٨ من مارس ١٤٤٩) ويقول: «كانت وفاة جدّ الناصرى محمد بن الشهاب أحمد، مؤلّف هذا التاريخ، وهو الفخرى إياس من جنيد، وكان أصله من مماليك الظاهر برقوق،