للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أصبح الدين ثابت الأساس … بالمستعين العادل العبّاس

رجعت مكانة آل عمّ المصطفى … لمحلّها من بعد طول تناس

فرع نما من هاشم فى روضة … ذاكى المنابت طيّب الأغراس

فالحمد لله المعزّ لدينه … من بعد ما كان فى إبلاس

طاعت له أيدى الملوك وأذعنت … من نيل مصر أصابع المقياس

واستبشرت أم القرى والأرض … من شرق وغرب كالعذيب وفاس

ومناقب العبّاس لم تجمع سوى … لحفيده ملك الورى العبّاس

لا تنكروا للمستعين رياسة … فى الملك من بعد الجحود الناس

فبنو أميّة قد أتى من بعدهم … فى سالف الدنيا بنو العبّاس

فأدام ربّ الناس عزّك دائما … بالحمد محروسا بربّ الناس

وهذه قصيدة مطوّلة، ولكن أوردنا منها هذا القدر.

فلما تمّ أمر العبّاس فى السلطنة، قرّر بكتمر جلق، فى نيابة الشام؛ وقرقماس، فى نيابة حلب؛ وسودون الجلب، فى نيابة طرابلس؛ وأنّ شيخ، ونوروز، يكونوا مدبّرين المملكة (١) للخليفة.

ثم إنّ الخليفة عزل جلال الدين البلقينى، من قضاء الشافعية؛ وقرّر فيها شهاب الدين الباعونى؛ وقرّر صدر الدين بن الآدمى الحنفى الدمشقى، فى قضاء الحنفية بمصر؛ وقرّر الحسبانى (٢) فى قضاء الشافعية بدمشق (٣)؛ وقرّر ابن الشحنة، فى قضاء الحنفية بدمشق؛ وقرّر شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد الأموى، فى قضاء المالكية بمصر.

وفى ربيع الأول، بطل أمر بكتمر جلق من نيابة دمشق، وقرّر فيها نوروز الحافظى؛ وقرّر شيخ أتابك العساكر بمصر، ونظام المملكة، وأنّ الخليفة لا يتصرّف فى أمر من الأمور حتى يعرضه على شيخ، وأنّ نوروز يتصرّف فى أمور البلاد الشامية،


(١) يكونوا مدبرين المملكة: كذا فى الأصل.
(٢) الحسبانى: فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٩٦ آ: الحسامى.
(٣) الشافعية بدمشق: فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٩٦ ب: الشافعية بمصر. وسياق الكلام واضح كما فى الأصل.