للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحنفى، وكان عالما فاضلا، ريّسا حشما، تولّى عدّة وظائف سنيّة؛ فلما مات تولّى بعده ابنه ناصر الدين محمد، فتولّى القضاء وهو شاب أمرد، وكان حسن السيرة، أعظم من والده. - وفيه توفّى الأمير باشباى (١)، رأس نوبة النوب، وكان شديد البأس جدّا.

وفيه كملت عمارة مدرسة الأمير جمال الدين، الأستادار، التى (٢) برحبة باب العيد، وقرّر بها حضور وصوفة، ولم يكن فى مدارس القاهرة أعظم من رخامها.

وفى شعبان، صرف الناصرى بن العديم عن قضاء الحنفية، وأعيد إليها أمين الدين بن الطرابلسى، فكانت مدّة ابن العديم فى هذه الولاية دون الشهرين.

وفيه جاءت الأخبار بوقوع زلزلة كبيرة عظيمة، بمدينة جبلة، واللاذقية، وبلاطنس (٣)، حتى وقعت الدور على أصحابها، وهلك من الناس ما لا يحصى عددهم.

وفى رمضان، نادى السلطان أنّ متعمّما لا يركب فرسا، ولا بغلا، إلا الحمير، وضار لا يركب أحد [من الناس] (٤) الخيول والبغال، إلا بمرسوم السلطان، ويكون معه حاضرا (٥).

وفيه جاءت الأخبار بوفاة (٦) يلبغا السالمى، مات بالسجن بثغر الإسكندرية، خنقا، وكان من أعيان الأمراء، وتولّى عدّة وظائف جليلة، وكان القائم فى قتله جمال الدين، الأستادار، خوفا من شرّه.

وفى شوّال، توفّى الشيخ المعتقد شمس الدين محمد بن إبراهيم الكردى (٧) المقدسى، نزيل القاهرة، وكان من العبّاد (٨)


(١) باشباى: باسباى.
(٢) التى: الذى.
(٣) بلاطنس: فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٨٨ ب: سلاطس.
(٤) [من الناس]: عن طهران ص ١٠٢ ب.
(٥) حاضرا: حاضر.
(٦) بوفاة: بوفات.
(٧) الكردى: كذا فى طهران ص ١٠٢ ب، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٠٦ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٨٩ آ. وقد جاءت فى الأصل: المكودى.
(٨) العباد: فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٨٩ آ: الأعيان العباد.