للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فقدموا القاهرة يوم الاثنين ثالث عشرينه، ودخل منهم على السلطان: ابن حجّى، وابن قديدار (١)، ويلبغا، خاصّة لأنّهم الرسل، ومن عداهم رفقاهم (٢)؛ فلم يلتفت السلطان إلى قوله؛ ورسم أن ينزل السيد ناصر الدين، عند كاتب السرّ، وينزل ابن حجّى، وابن قدادار (٣)، عند القاضى الشافعى، والمنجكى عند الأمير أينال بيه، وأن لا يجتمعوا بأحد.

وفيه، فى تاسعه، استقرّ الأمير قانى بيه، فى نيابة الإسكندرية.

وفيه، فى ثالث عشره، نودى بالزينة لعافية السلطان، فزيّنت القاهرة، ومصر، إلى خامس عشره؛ وتوجّه الأمير يشبك الموساوى الأقفم (٤) إلى الشام، يبشّر بعافية السلطان. - وفيه، فى ثانى عشرينه، قدم المحمل ببقيّة الحاج، وقد تأخّر عن عادته يوما.

وفيه، فى رابع عشرينه، سار الأمير نوروز الحافظى إلى دمشق، بعد ما خلع عليه، وخرج لوداعه الأمراء، فأناخ بالريدانية، ثم رحل منها ومضى لشأنه، ومعه متسفّره برد بك، الخازندار، فى ثامن عشرينه.

وفيه كان سائر ما يباع من المأكولات والملبوسات، غال (٥)، حتى الماء، بلغ كل راوية، اثنى عشر درهما.

وفيه، فى سابعه، قبض الأمير شيخ، على سودون الظريف، وحمله إلى الصبيبة، فسجن بها؛ وقبض على القضاة، وكاتب السرّ، والوزير؛ وولى ابن باشى، قاضى دمشق؛ ومشى قضاة دمشق فى خدمته، وهو راكب، من باب النصر إلى العادلية، وسلّمهم إليه ليصادرهم، ففرّوا منه ليلا، وبذلوا للأمير شيخ مالا، وعادوا إلى القضاء، واستناب ابن أبى البقا، ابن باشى.

وفى صفر، أوله الأربعاء، فيه، فى ليلة الاثنين سادسه، قبض على الأمير يشبك ابن أزدمر، رأس نوبة، والأمير تمراز، والأمير سودون، من إخوة سودون طاز


(١) قديدار: كذا فى الأصل.
(٢) رفقاهم: كذا فى الأصل.
(٣) قدادار: كذا فى الأصل.
(٤) الأقفم: كذا فى الأصل.
(٥) غال: كذا فى الأصل.